شرح
منهن ولو بالقرينة لم يكن مؤليا ما لم يطأ الثلاث لأن المؤلي من علق بالوطء مانعا منه
بيمين ، ولا مانع في الفرض من وطء كل واحدة منهن ولا يتعلق به لزوم شئ ولا يلحقه
به ضرر ، وتقريب الوطء للواحدة أو الاثنتين من الحنث لا يوجب تحقق الايلاء ، ويجوز
له وطء ثلاث منهن من دون أن يتوجه إليه كفارة لأنها يمين واحدة متعلقها المجموع
فوطء كل واحدة ليس محلوفا تركه ، وعليه فلو مات بعضهن قبل الوطء انحلت اليمين
لامتناع الحنث ، ولو طلق بعضهن طلاقا بائنا ، لم تنحل اليمين بل تجب الكفارة بوطئها
بعد البينونة وإن كان زنا لو انضم إليه وطء البقية .
ولو وطأ الثلاث يحرم عليه وطء الرابعة ، لأنه به يحصل الحنث ، وهل ينكشف
بذلك حرمة وطء من سبق منهن نظرا إلى أن وطء كل واحدة منهن جزء من مصداق
وطئهن أجمع الذي حرمه على نفسه باليمين ، وعدم الحكم عليه قبل وطء الرابعة باعتبار
عدم العلم بانضمام ما يتحقق به مخالفة الحنث ، أم لا من جهة أنه إنما وجب ترك وطء
الجميع بواسطة الحلف ، ونقيض الواجب لا يكون حراما وإنما يحكم بحرمة وطء الرابعة
مسامحة ، والمراد أنه به يترك الواجب والواجب من المقدمة هو الجزء الأخير منه ،
فالموجب للعصيان والمخالفة هو وطء الرابعة خاصة فتدبر فإنه دقيق وتجب الكفارة به ،
وجهان ، أظهرهما الثاني وهل يصير مؤليا بالنسبة إلى الرابعة لو وطء الثلاث كما في
الشرائع وتبعه غيره أم لا ؟ وجهان أظهرهما الثاني لأن الايلاء هو الحلف على ترك وطء
البقية فلا وجه للبناء على ترتب أحكام الايلاء .
بل يمكن أن يقال : إن الأدلة لا تشمل الحلف على ترك وطء المجموع رأسا لعدم
كون المجموع من حيث هي زوجة وليست من النساء ، وهما ونحوهما موضوع حكم
الايلاء .
ولو حلف على ترك وطء كل واحدة منهن مريدا به العموم الشمولي الملحوظ فيه