شرح
والعدة والغسل " ( 1 ) .
وموثق يونس بن يعقوب عنه - عليه السلام - : " لا يوجب المهر إلا الوقاع في
الفرج " ( 2 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان عنه - عليه السلام - قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل
تزوج امرأة فأدخلت عليه ولم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه ؟
فقال - عليه السلام - : " إنما العدة من الماء " ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج
ولم ينزل ؟ فقال - عليه السلام - : " إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة " ( 3 ) ، وبه يظهر أنه
لا بد من رفع اليد عن ظاهر خبر محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : " العدة من
الماء " ( 4 ) ، مع أنه لا مفهوم له كي يدل على عدم العدة من غيره فلا اشكال في الحكم .
2 - لو أدخلها دبرا ، فهل يجب العدة كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم لا ، كما
عن ظاهر التحرير حيث اقتصر على الدخول قبلا وجهان ، وتوقف فيه صاحب
الحدائق وتبعه صاحب الرياض لولا الوفاق .
يشهد للأول : اطلاق النصوص لأن الدخول أعم من كونه قبلا أو دبرا ، وكذا
الوقاع في الفرج لأن الدبر أحد المأتين وأحد الفرجين .
واستدل في الحدائق والرياض للثاني بانصراف النصوص إلى الفرد الشائع في
الوطء وهو الجماع في القبل لأنه هو المندوب إليه المحثوث إليه .
وفيه ما تقدم منا مرارا من أن الانصراف الناشئ عن شيوع فرد وندرة آخر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 من أبواب المهور حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب المهور حديث 6
( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب المهور حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب العدد حديث 1 .