شرح
أقول : مقتضى القاعدة هو وحدة الكفارة في جميع الفروض لأصالة تداخل
المسببات .
ولكن دلت النصوص الصحيحة على التعدد ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم
عن مولانا الباقر - عليه السلام - : عن رجل ظاهر امرأته خمس مرات أو أكثر ؟ قال - عليه السلام - :
" عليه مكان كل مرة كفارة " ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عن أحدهما - عليهما السلام - : عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات
أو أكثر ؟ فقال : " قال علي - عليه السلام - : مكان كل مرة كفارة " ( 2 ) .
وصحيح الحلبي عن سيدنا الصادق - عليه السلام - : عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث
مرات ؟ قال - عليه السلام - : " يكفر ثلاث مرات " ( 3 ) .
وصحيح جميل عنه - عليه السلام - : عن رجل ظاهر من امرأته خمس عشرة مرة ؟ قال -
عليه السلام - : " عليه خمس عشرة كفارة " ( 4 ) ، ونحوها غيرها ، ومقتضى اطلاقها تعدد الكفارة
في جميع الصور .
وبإزائها خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في رجل
ظاهر من امرأته أربع مرات في كل مجلس واحدة ؟ قال : " عليه كفارة واحدة " ( 5 ) ولكنه
لا يصلح لمعارضة ما سبق ، فالمتعين طرحه .
وربما يقال إنه مع نية التأكيد يصدق اتحاد الظهار لا تعدده فلا تشمل النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من كتاب الظهار حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من كتاب الظهار حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 13 من كتاب الظهار حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 13 من كتاب الظهار حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 13 من كتاب الظهار حديث 6 .