فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175
هذه الصورة ، ولا بأس به . وما في الجواهر من أن المؤكد غير المؤكد واطلاق أدلة الظهار يقتضي ترتب الكفارة على مسماه مع العود وهو متحقق في المقصود به التأكيد ، يرده . إن الظهار من مقولة المعنى كما مر واعترف - قده - به ، والتأكيد إنما هو في الاظهار والابراز ، والأدلة إنما تدل على ترتب الكفارة على مسمى الظهار لا على مسمى مبرزه ، والفرق واضح . فما أفاده الشيخ والفخر وغيرهما من عدم تعدد الكفارة مع نية التأكيد هو الأظهر . حكم ما دون الوطء من الاستمتاعات السابعة : يحرم الوطء على المظاهر إذا عاد ما لم يكفر سواء كفر بالعتق أو الصيام أو الاطعام بلا خلاف ، وقد تقدم ذلك وعرفت دلالة النصوص عليه ، وهل يحرم ما دون الوطء كالقبلة والملامسة قبل الكفارة ؟ فيه قولان : 1 - ما عن الشيخ وجماعة وهو الحرمة . 2 - عدم الحرمة ، وذكروا أن منشأ الاختلاف اختلاف التفسير للمماسة في الآية الشريفة ، فذهب الأولون إلى أن المماسة أعم من الوطء لغة ، والأصل عدم النقل والاشتراك . وأجيب عنه : بأن المماسة يكنى بها عن الوطء في غير المقام ، فيحصل الظن بإرادته منها هنا ، بل عن حاشية الكركي : إنها كناية مشهورة عنه ، ويعضده التفسير ، بل عن الحلي الاتفاق على إرادته منها هنا . الظاهر كما عرفت أن الآية الشريفة لا تدل إلا على وجوب الكفارة عند العود