شرح
الخبران يدلان على تعدد الكفارة وعدم التداخل .
الثانية : ما يدل على ثبوت كفارة واحدة كموثق غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : في رجل ظاهر من
أربع نسوة ؟ قال : " عليه كفارة واحدة " ( 1 ) .
وقد يجمع بينهما بحمل الثانية على إرادة التداخل والأولى على إرادة التعدد مع
تخلل التكفير بين العود إلى كل واحدة والعود إلى الأخرى فتنطبقان على مقتضى
القاعدة ، ولكنه جمع غير عرفي ، وجمع الشيخ بينهما بحمل الموثق على إرادة الجنس من
كفارة واحدة ، وهو كما ترى .
والحق أنهما متعارضتان والترجيح مع الأولى لمطابقتها لفتوى جل الأصحاب
وأصحية اسنادها فتقدم ، فالأظهر تعدد الكفارة .
ولو ظاهر من امرأة واحدة مرارا ففيه أقوال :
1 - وجب عليه بكل مرة كفارة وهو مختار الأكثر من غير فرق بين تراخي أحدهما
عن الآخر أو تواليهما بقصد التأكيد أم لا ، تعدد المشبه بها كالأم والأخت أم لا ، تخلل
التكفير بينهما أم لا ، اختلف المجلس أم تعدد .
2 - ما عن الشيخ وابن حمزة وهو وجوب كفارة واحدة عليه في المتواليين مع قصد
التأكيد وعن ظاهر الفخر في الإيضاح أن محل الخلاف غير صورة التأكيد ، وعن الشيخ
في المبسوط : نفي الخلاف عن الواحدة إذا نوى التأكيد .
3 - ما عن الإسكافي وهو التفصيل بين تعدد المشبه بها فتعدد الكفارة واتحادها
فتتحد وإن فرق إلا أن يتخلل التكفير فتتعدد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الظهار حديث 4 .