تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
واحد منه حكمه ، وعليه فلو عاد إلى بعضهن ثبت الكفارة قطعا ، وبه يظهر فساد قياس المقام بما لو حلف أن لا يكلم جماعة فإنه لا يثبت الكفارة إلا بتكلم الجميع ، أن بينهما فرقا آخر وهو أن الحلف تعلق بترك تكلم الجميع والحنث يحصل بنقيضه وهو تكلم الجميع دون تكلم البعض ، والكفارة في الظهار تعلقت بالعود وهو يحصل بالعود إلى واحدة ، هكذا أفاد بعض الأساطين . وفيه نظر : فإنه مع قطع النظر عماد ذكرناه وتسليم أن الظهار المتعلق بأكثر من واحدة واحد ، تكون الكفارة مترتبة على العود إلى الجميع ، فالعمدة ما ذكرناه . ثم إنه مع تعدد الظهار لا محالة تعدد الكفارة ، لاطلاق الأدلة فحينئذ إن عاد إلى بعضهن فكفر ثم عاد إلى الأخرى ثبت كفارة أخرى وإلا فالأظهر الاكتفاء بكفارة واحدة بناء على أصالة تداخل المسببات كما بنينا عليها ، هذا ما يقتضيه القاعدة . وأما النصوص فهي طائفتان واردتان في الصورة الثانية : الأولى : ما يدل على تعدد الكفارة كصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله أو أبي الحسن - عليهما السلام - : في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا كلهن بكلام واحد ، فقال - عليه السلام - : " عليه عشر كفارات " ( 1 ) . وصحيح صفوان قال : سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا - عليه السلام - : عن رجل ظاهر من أربع نسوة ؟ قال : - عليه السلام - : " يكفر لكل واحدة كفارة " . وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه ؟ قال : " عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا " ( 2 ) ، وهذان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الظهار حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من كتاب الظهار حديث 2 .