شرح
واحد منه حكمه ، وعليه فلو عاد إلى بعضهن ثبت الكفارة قطعا ، وبه يظهر فساد قياس
المقام بما لو حلف أن لا يكلم جماعة فإنه لا يثبت الكفارة إلا بتكلم الجميع ، أن بينهما
فرقا آخر وهو أن الحلف تعلق بترك تكلم الجميع والحنث يحصل بنقيضه وهو تكلم
الجميع دون تكلم البعض ، والكفارة في الظهار تعلقت بالعود وهو يحصل بالعود إلى
واحدة ، هكذا أفاد بعض الأساطين .
وفيه نظر : فإنه مع قطع النظر عماد ذكرناه وتسليم أن الظهار المتعلق بأكثر من
واحدة واحد ، تكون الكفارة مترتبة على العود إلى الجميع ، فالعمدة ما ذكرناه .
ثم إنه مع تعدد الظهار لا محالة تعدد الكفارة ، لاطلاق الأدلة فحينئذ إن عاد إلى
بعضهن فكفر ثم عاد إلى الأخرى ثبت كفارة أخرى وإلا فالأظهر الاكتفاء بكفارة
واحدة بناء على أصالة تداخل المسببات كما بنينا عليها ، هذا ما يقتضيه القاعدة .
وأما النصوص فهي طائفتان واردتان في الصورة الثانية :
الأولى : ما يدل على تعدد الكفارة كصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله
أو أبي الحسن - عليهما السلام - : في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا كلهن بكلام
واحد ، فقال - عليه السلام - : " عليه عشر كفارات " ( 1 ) .
وصحيح صفوان قال : سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا - عليه السلام - : عن
رجل ظاهر من أربع نسوة ؟ قال : - عليه السلام - : " يكفر لكل واحدة كفارة " .
وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه ؟ قال : " عليه لكل واحدة
منهما كفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا " ( 2 ) ، وهذان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من كتاب الظهار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من كتاب الظهار حديث 2 .