شرح
وجوب اتمام ما تخلله مع ذلك بل ولا قال به أحد ، وبقاعدة الشغل للقطع بعدم سقوط
التكليف عنه ولكن لم يعلم المكلف به هل هو الاتمام أو الاستئناف ، فيجب الأخير
مقدمة للبراءة اليقينية بعد القطع بعدم وجوبهما معا عليه .
ويمكن أن يرد الأول : بأن الأصحاب ذكروا أن قوله تعالى : من قبل أن يتماسا ، من
شرائط وجوب الكفارة لا من قيود المأمور به ، ولذلك بنوا على أن من أراد الوطء ثم عزم
على الترك لا تجب عليه الكفارة أو أنه يدل على حرمة المماسة قبل التكفير ، وعلى
التقديرين لا تدل الآية وما شابهها من النصوص على اعتبار وقوع الكفارة قبل المسيس
بحيث لو وقع بعده أو وقع بعضه قبله وبعضه بعده لم يقع المأمور به على وجهه ،
وتعضده النصوص المتقدمة الدالة على أنه لو وطء قبل التكفير تجب عليه كفارتان .
وعلى هذا فيسقط ما ذكره صاحب الجواهر في المقام على طوله من أن القبلية
المزبورة واجبة شرطا لا تعبدا ، وأخبار الوطء قبل الكفارة مختصة بما إذا وقع قبل جميعها
ولا تشمل ما لو وقع قبل بعضها ، إلى آخر ما أفاده في المقام .
ويرد الثاني : إن النصوص إنما تدل على وجوب كفارة أخرى غير كفارة الظهار
بالوطء قبل التكفير ولا تدل على وجوب الكفارة أيضا بحيث تكون مشرعة لها
أيضا .
ويرد الثالث : أولا : ما تقدم من دلالة الأدلة على كفاية الاتمام ومعه لا تصل النوبة
إلى أصالة الاشتغال ، وثانيا : إنه من موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر ووجوب الأقل
معلوم ، والشك إنما هو في وجوب الأكثر ، فتجري البراءة عنه ، فالمورد مورد لأصالة
البراءة دون قاعدة الاشتغال .
فالمتحصل ، مما ذكرناه : أنه لا اشكال في حرمة الوطء ما لم يتم الصيام لأنه وطء
قبل الكفارة التي هي عبارة عن المجموع ، ولو وقع ذلك قبل أن يصوم من الثاني شيئا في