ولا يقع في اضرار ولا يمين
شرح
وجدان الماء في وقت الصلاة موضوعا لمشروعية التيمم يكون ظاهر الدليل عدم وجدان
الماء في جميع الأزمنة المضروبة لتلك الصلاة ، فلا يشمل الدليل ما لو كان غير واجد في
الساعة الأولى من الوقت .
وبالجملة ظهور الآية في كون الموضوع هو الظهار في تمام المدة لا في مدة معينة ،
لا ينبغي انكاره ، فالقول الأول أظهر .
واستدل للثالث بعد تسليم عموم الآية : بأن الظهار يلزمه التربص مدة ثلاثة
أشهر من حين الترافع وعدم الطلاق ، وهو يدل بالاقتضاء على أن مدته تزيد عن ذلك
وإلا لانتفى اللازم الدال على انتفاء الملزوم .
وفيه : مضافا إلى ما مر : إن المرافعة حكم من أحكام الظهار وهي غير لازمة فجاز
أن لا ترافعه فيحتاج إلى معرفة حكمه على هذا التقدير وجاز أن لا يعلمها بايقاعه
ويريد معرفة حكمه مع الله تعالى ، والحكم بتربصها تلك المدة على تقدير المرافعة محمول
على ما إذا كان مؤبدا أو موقتا بزيادة عنها ، فإذا قصرت كان حكمه تحريم العود إلى أن
يكفر من غير أن يتوقف على المرافعة أو أن يفيدها فائدة ، كذا في المسالك .
( ولا يقع ) الظهار ( في اضرار ) كما عن النهاية والوسيلة وغيرهما بل الظاهر
تسالمهم عليه ، وعن فخر المحققين حكاية قول بالوقوع ، وفي الجواهر بل لعل ظاهر
الأكثر الوقوع لعدم ذكر ذلك في شرائطه واستشكل في الشرائع فيه .
ويشهد للأول : حسن حمران عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " لا يكون ظهار في يمين
ولا في اضرار " الحديث ( 1 ) وبه يقيد العموم والاطلاق كتابا وسنة .
( و ) منه يظهر أنه ( لا ) يقع في ( يمين ) أيضا ، والمراد بجعله يمينا جعله جزاء على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من كتاب الظهار حديث 2 .