شرح
الأولى : ما يدل على أن المراد به إرادة الوطء كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق
- عليه السلام - : عن رجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال - عليه السلام - :
" ليس عليه كفارة " قلت : إن أراد أن يمسها ؟ قال - عليه السلام - : " لا يمسها حتى يكفر " ( 1 ) .
وصحيح جميل عنه - عليه السلام - عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ قال - عليه
السلام - : " إذا أراد أن يواقع امرأته " ، قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة ؟ قال
- عليه السلام - : " لا سقطت عنه الكفارة " ( 2 ) .
وخبر أبي بصير : قلت لأبي عبد الله متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال - عليه
السلام - : " إذا أراد أن يواقع " ، قلت : فإن واقع قبل أن يكفر ؟ فقال - عليه السلام - : " عليه كفارة
أخرى " ( 3 ) ، ونحوها غيرها من الأخبار .
الثانية : ما ظاهره أن الموضوع هو الوطء نفسه لا إرادته ، كصحيح زرارة عن أبي
عبد الله قال : قلت له : رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر ؟ فقال لي " أوليس هكذا يفعل
الفقيه " ( 4 ) ونحوه خبره الآخر عن أبي جعفر - عليه السلام - ( 5 ) .
ولكن الطائفة الثانية لا تصلح للمقاومة مع الأولى لأنها معمول بها بين
الأصحاب ولأصحية اسنادها ومخالفتها للعامة وقابلية حمل هذه الطائفة على الظهار
المعلق على المواقعة ، فلتحمل على هذه الصورة أو تطرح .
وأما ما عن المرتضى وابن الجنيد فقد استدل له كما في المسالك : بأن العود للقول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الظهار حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من كتاب الظهار حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 16 من الظهار حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 16 من الظهار حديث 2 .