تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
عن سلمة بن صخر الصحابي أنه كان قد ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثم وطأها في المدة ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحرير رقبة ( 1 ) . ولكن يرد على الأخير : إن الخبر عامي غير مروي من طرقنا ومن الغريب أن الشهيد الثاني لا يعمل بجميع الأخبار المعتبرة المروية من طرق الخاصة ومع ذلك استدل بهذا الخبر في المقام . ويرد الأول : إنه لا يدل الآية على أن كل ما هو منكر وزور يقع به الظهار بل يدل على أن الظهار من مصاديق المنكر والزور ، والفرق بين التعبيرين واضح ، وأما عموم الآية ، فهو وإن كان سالما عما أورده عليه في الحدائق بانصرافه إلى الأفراد الشائعة ولا يشمل الفرض النادر ، فإنه قد مر منا مرارا أن الانصراف الناشئ عن شيوع فرد وندرة آخر لا يصلح مقيدا للاطلاق ، وكذا عما أورده في الجواهر بأن الظهار في الجاهلية كان للحرمة أبدا ولم يشرعه الشارع بل جعله من المحرمات وأنه لا يفيد حرمة ولكنه يوجب الكفارة ، فالاطلاق حينئذ ليس إلا للظهار المزبور . فإنه يرده أولا : إن كيفية الظهار في الجاهلية غير معلومة لنا . وثانيا : إنه ليس لسان الآية الكريمة أن الظهار الذي كان في الجاهلية محرم وموجب للكفارة ، بل هما رتبا فيها على مطلق الظهار ومجرد ثبوت حكم آخر لفرد من الظهار في الجاهلية لا يوجب اختصاص الحكم بذلك الفرد . ولكن يرده : إن الظاهر من نسبة الظهار إلى الزوجة بقول مطلق كما يكون هو الظهار في كل مكان ، فلو ظاهرها في مكان خاص لا يكون مشمولا للآية كذلك يكون ظاهره هو الظهار في جميع الأزمنة ويظهر ذلك بملاحظة نظائر المقام ، مثلا جعل عدم
هامش
( 1 ) المستدرك باب 1 من أبواب الظهار حديث 4 ، الجامع الصحيح ج 3 ص 504 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155 | السيد محمد صادق الروحاني