تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ومع إرادة الوطء تجب الكفارة ، بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر
شرح
عبارة عن مخالفته يقال قال فلان قولا ثم عاد فيه وعاد له أي خالفه ونقضه ، وهو قريب من قولهم عاد في هبته ، ومقصود الظهار ومعناه وصف المرأة بالتحريم فكان بالامساك عائدا . ويرده مضافا إلى النصوص : ما ذكرناه في تقريب الاستدلال بالآية الكريمة فراجع ، فما أفاده المشهور ( و ) في المتن من أنه ( مع إرادة الوطء تجب الكفارة ) أظهر . وقد وقع الكلام في أنه بعد ثبوت وجوب الكفارة بإرادة الوطء ، هل يستقر ذلك بها وإن عزم بعد ذلك على ترك وطئها أو على طلاقها قبل المسيس ، أم يكون استقراره مشروطا بالوطء بالفعل فلا استقرار لها بدونه ( بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر ) المشهور بين الأصحاب هو الثاني ، وعن المصنف - ره - في التحرير اختيار الأول . يشهد للثاني : ظاهر الآية الكريمة لتعليق وجوب الكفارة على العود مقيدا بكونها قبل التماس والقبلية من الأمور الإضافية لا تتحقق بدون المتضائفين فما لم يحصل التماس لا يثبت الوجوب ، وللنصوص المتقدم بعضها كصحيح الحلبي المصرح بعدم وجوب الكفارة بدون التماس . واستدل للأول : بأن وجوب الكفارة علق على إرادة الوطء ومقتضى اطلاقه ثبوت الوجوب وإن رجع عنها ، وبأنها وجبت عند الإرادة فيستصحب ، وبأنها إن لم تستقر بذلك لم تكن واجبة حقيقة لأن الواجب هو الذي لا يجوز تركه لا إلى بدل وهذه الكفارة قبل المسيس يجوز تركها مطلقا ، والأولان ظهر ضعفهما مما قدمناه ، وأما الأخير فقد أجاب عنه في المسالك وتبعه غيره بتسليمه وأن اطلاق الوجوب عليه مجازي ، والمراد به كونه شرطا في جواز الوطء ، واطلاق الواجب على الشرط من حيث إنه لا بد منه في صحة المشروط مستعمل كثيرا ومنه وجوب الوضوء للصلاة المندوبة . أقول : لا اشكال في حرمة الوطء قبل التماس للنصوص ، ففي ذيل صحيح الحلبي