ومع إرادة الوطء تجب الكفارة ، بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر
شرح
عبارة عن مخالفته يقال قال فلان قولا ثم عاد فيه وعاد له أي خالفه ونقضه ، وهو قريب
من قولهم عاد في هبته ، ومقصود الظهار ومعناه وصف المرأة بالتحريم فكان بالامساك
عائدا .
ويرده مضافا إلى النصوص : ما ذكرناه في تقريب الاستدلال بالآية الكريمة
فراجع ، فما أفاده المشهور ( و ) في المتن من أنه ( مع إرادة الوطء تجب الكفارة ) أظهر .
وقد وقع الكلام في أنه بعد ثبوت وجوب الكفارة بإرادة الوطء ، هل يستقر ذلك
بها وإن عزم بعد ذلك على ترك وطئها أو على طلاقها قبل المسيس ، أم يكون استقراره
مشروطا بالوطء بالفعل فلا استقرار لها بدونه ( بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر ) المشهور
بين الأصحاب هو الثاني ، وعن المصنف - ره - في التحرير اختيار الأول .
يشهد للثاني : ظاهر الآية الكريمة لتعليق وجوب الكفارة على العود مقيدا بكونها
قبل التماس والقبلية من الأمور الإضافية لا تتحقق بدون المتضائفين فما لم يحصل التماس
لا يثبت الوجوب ، وللنصوص المتقدم بعضها كصحيح الحلبي المصرح بعدم وجوب
الكفارة بدون التماس .
واستدل للأول : بأن وجوب الكفارة علق على إرادة الوطء ومقتضى اطلاقه ثبوت
الوجوب وإن رجع عنها ، وبأنها وجبت عند الإرادة فيستصحب ، وبأنها إن لم تستقر
بذلك لم تكن واجبة حقيقة لأن الواجب هو الذي لا يجوز تركه لا إلى بدل وهذه الكفارة
قبل المسيس يجوز تركها مطلقا ، والأولان ظهر ضعفهما مما قدمناه ، وأما الأخير فقد
أجاب عنه في المسالك وتبعه غيره بتسليمه وأن اطلاق الوجوب عليه مجازي ، والمراد به
كونه شرطا في جواز الوطء ، واطلاق الواجب على الشرط من حيث إنه لا بد منه في
صحة المشروط مستعمل كثيرا ومنه وجوب الوضوء للصلاة المندوبة .
أقول : لا اشكال في حرمة الوطء قبل التماس للنصوص ، ففي ذيل صحيح الحلبي