شرح
فعل أو ترك لقصد البعث على الفعل أو الزجر عن الترك ، كقوله : إن كلمت فلانا أو
تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي ، وهو مشارك للشرط في الصورة والفارق بينهما
القصد .
لا تجب الكفارة بمجرد الظهار
المقام الثالث : في الأحكام وفيه مسائل : الأولى : لا خلاف بين العلماء في أنه لا تجب الكفارة بمجرد الظهار بل إنما تجب بالعود لقوله تعالى : * ( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ) * ( 1 ) ، والأخبار الآتية ، إنما الكلام في المراد من العود ، فالمشهور بين الأصحاب أنه إرادة الوطء ، بل عن البيان ومجمع البيان الاتفاق عليه ، وعن المرتضى وابن الجنيد أن المراد بالعود امساكها على النكاح زمانا ، وقيل إن المراد به الوطء . وتحقيق القول في ذلك يقتضي البحث أولا فيما يستفاد من الآية الكريمة ثم في النصوص . أما الأول : فظاهر الآية هو الأول ، فإن الآية بقرينة لفظة : ثم ، الظاهرة في التراخي وبواسطة أن حقيقة تحريم المرأة عليه غير المنافي لبقائها في عصمته ، ظاهرة في أن المراد بالعود ليس هو امساكها في النكاح لأن ابقائها كذلك لا يكون عودا فيه ولا يتحقق التراخي على هذا الوجه ، فالمراد به إما إرادة الوطء أو نفسه ، لكن الثاني غير مراد هنا لأنه جعل الكفارة مترتبة على العود وجعلها قبل أن يتماسا . فيدل على أن العود يتحقق قبل الوطء ، فالآية ظاهرة في أن المراد به إرادة الوطء ، ويكون القول كناية عن الوطء والإرادة مضمرة . وأما النصوص فهي طائفتان :هامش
( 1 ) المجادلة آية 4 .