تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
حمزة وأكثر المتأخرين ، واختار عدمه المرتضى والشيخ المفيد وابن البراج وسلار وأبو الصلاح وابن زهرة والحلي الأظهر هو الأول لأنه : قد مر في كتاب النكاح والطلاق أن مقتضى القواعد صحة العقود والايقاعات المعلقة على الشرط والمراد به في المقام ما لا يعلم حصوله ، وعلى الصفة والمراد بها ما علم تحققه ، والأول كما لو قال في المقام : أنت علي كظهر أمي إن دخلت الدار أو فعلت كذا ، والثاني كما لو قال : أنت علي كظهر أمي إن جاء يوم الجمعة أو انقضى الشهر ، أو نحوهما من التعليق على الوقت وغيره المتيقن الحصول ، وإنما نبني على البطلان في صورة التعليق على الشرط في غير المقام للاجماع ، وحيث إنه مفقود في المقام فمقتضى القاعدة هي الصحة هنا . وعليه فلا حاجة في صحته في صورة التعليق على الصفة إلى تجشم دعوى الأولوية كما سيأتي . ثم إنه قد تقدم في مبحث الطلاق أن الشرط المذكور في العقد أو الايقاع ، تارة يعلق عليه الانشاء كالمثال المتقدم ، وأخرى لا يعلق عليه الانشاء بل إنما يذكر في العقد للالزام والالتزام نظرا إلى أن الشرط الابتدائي لا يجب الوفاء به ، ودليل المؤمنون عند شروطهم الدال على وجوب الوفاء بالشرط إنما هو في القسم الثاني ولا ربط له بالقسم الأول . وعليه فما في المسالك وتبعه صاحب الجواهر من الاستدلال لصحة الظهار المعلق على الشرط بعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) في غير محله . وأما النصوص الخاصة فمنها ما يدل على صحة الظهار المعلق على الشرط كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والآخر بعده ، فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول : أنت علي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب المهور .