ومع الشرط قولان
شرح
وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن رجل مملك ظاهر من
امرأته فقال - عليه السلام - : " لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها " ( 1 ) .
ونحوهما غيرهما وقد مر حديث حمران : " لا يكون ظهار إلا على طهر بعد جماع " .
واستدل للثاني : مضافا إلى عمومات الكتاب والسنة : بالخبر المتقدم الذي وصفه
سيد الرياض بالصحة ، لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق فكما يقع الطلاق
بغير المدخول بها كذلك يقع بها ، ولكن العمومات تختص بما تقدم ، والخبر إنما يدل على
أن الظهار لا يقع إلا حيث يقع الطلاق ، لا على أنه حيث يقع الطلاق يقع الظهار ، مع
أن غايته الاطلاق فيقيد بما تقدم .
فالأظهر اعتبار الدخول بها في صحة الظهار ، نعم في الدخول المعتبر لا فرق بين
القبل والدبر ، فلو وطأها دبرا يقع الظهار لاطلاق الأدلة ، ولا يصغى إلى دعوى انسباق
الدخول في القبل من الأدلة المزبورة كما مر مرارا في نظائر المقام من الأحكام المترتبة على
الدخول ، كما لا فرق بين الدخول المحرم كالوطء في حال الحيض أو في صوم رمضان أو
في حال الصغر ، والمحلل لاطلاق الأدلة ، وأيضا لا فرق في كفاية الوطء دبرا بين كونها
ممن يمكن وطأها قبلا أو لا يمكن كالرتقاء والمريضة التي لا توطأ ، والظاهر أنه إلى ذلك
نظر المصنف - ره - في القواعد قال : وعلى الاشتراط يقع مع الوطء دبرا في حال صغرها
وجنونها ويقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطأ وكذا في الشرائع .
تعليق الظهار على الشرط
( و ) في وقوع الظهار ( مع الشرط قولان ) ذهب إلى الوقوع الصدوق والشيخ وابنهامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الظهار حديث 1 .