وغير المدخول بها
شرح
خلاف المشهور بينهم هو الوقوع ، وعن ظاهر جماعة منهم الصدوق والإسكافي والحلي أو
صريحهم عدم الوقوع .
يشهد للأول : عمومات الكتاب والسنة ، وللثاني : ما دل على أنه لا يقع الظهار
إلا على مثل موضع الطلاق ، وقد مر عدم وقوع الطلاق بالمتمتع بها .
واحتج للثاني في محكي المختلف : بأن الظهار حكم شرعي يقف على مورده ولم
يثبت في نكاح المتعة حكمه مع أصالة الإباحة .
ويرده : ما أفاده من منع عدم الثبوت مع وجود العمومات ، واحتج له في
المسالك : بانتفاء لازم الظهار الذي هو الالزام بأحد الأمرين الفئة أو الطلاق المعلوم
انتفائه فيه وتنزيل هبة المدة منزلته قياس ، والمرافعة المترتبة على الاخلال بالواجب من
الوطء .
ويرده : ما أفاده من أن هذه اللوازم مشروطة بزوجة يمكن في حقها ذلك فلا يلزم من انتفائها انتفاء جميع الأحكام التي أهمها تحريم الاستمتاع من دون مرافعة .
فالعمدة فيه هو ما ذكرناه وبه يقيد الاطلاقات والعمومات وقد تقدم البحث فيه
في كتاب النكاح في مبحث المتعة فراجع .
( و ) الثالث : الدخول ، فلا يقع الظهار ب ( غير المدخول بها ) ذهب إليه الشيخ
والصدوق وأكثر المتأخرين كما في المسالك ، وعن المفيد والمرتضى والحلي وجماعة عدم
اعتباره فيقع بغير المدخول بها .
ويشهد للأول : صحيح محمد بن مسلم عن الإمامين الصادقين - عليهما السلام - إنهما
قالا في المرأة التي لم يدخل بها زوجها : " لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الظهار حديث 2 .