وإيقاعه في طهر لم يجامعها فيه إذا كان حاضرا ومثلها تحيض
شرح
المصنف - ره - والمحقق وغيرهما عدم اعتباره وهو المنسوب إلى الأكثر وفي الحدائق
والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، ويشهد للثاني عموم الآية الكريمة والنصوص .
واستدل للأول : بأن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه لقوله عز وجل : * ( والذين
يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ) * ( 1 ) ، والكافر لا يصح منه الكفارة
لأنها عبادة تفتقر إلى النية كسائر العبادات ، وإذا لم يصح منه التكفير الرافع للتحريم
لم يصح التحريم في حقه .
وفيه : أولا : إن التلازم بين صحة الظهار وثبوت الكفارة لا بين صحة الظهار
وصحة وقوع الكفارة وحيث إن الكفار مكلفون بالفروع فتكليف الكفارة أيضا متوجه
إليه .
وثانيا : إن الكافر يصح منه الكفارة باعتبار تمكنه من الاسلام .
وثالثا : إن الأظهر صحة الكفارة منه لو أتى بها واجدة لشرائط الصحة وتمشى منه
قصد القربة ولو رجاء ، فالأظهر صحته من الكافر وعدم اعتبار الاسلام فيه .
ما يعتبر في المظاهرة
المسألة الثالثة : فيما يعتبر في المظاهرة ( و ) هي أمور : الأول : ( ايقاعه في طهر لم يجامعها فيه إذا كان حاضرا ومثلها تحيض ) ولو كان زوجها غائبا بحيث لا يعرف حال زوجته أو كان حاضرا وهي يائسة أو لم تبلغ صح بلا خلاف في شئ من ذلك وعليه الاجماع بقسميه ، وفي المسالك هذا الشرط موضع وفاق بين علمائنا وهو مختص بهم .هامش
( 1 ) المجادلة آية 3 .