تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وإيقاعه في طهر لم يجامعها فيه إذا كان حاضرا ومثلها تحيض
شرح
المصنف - ره - والمحقق وغيرهما عدم اعتباره وهو المنسوب إلى الأكثر وفي الحدائق والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، ويشهد للثاني عموم الآية الكريمة والنصوص . واستدل للأول : بأن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه لقوله عز وجل : * ( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ) * ( 1 ) ، والكافر لا يصح منه الكفارة لأنها عبادة تفتقر إلى النية كسائر العبادات ، وإذا لم يصح منه التكفير الرافع للتحريم لم يصح التحريم في حقه . وفيه : أولا : إن التلازم بين صحة الظهار وثبوت الكفارة لا بين صحة الظهار وصحة وقوع الكفارة وحيث إن الكفار مكلفون بالفروع فتكليف الكفارة أيضا متوجه إليه . وثانيا : إن الكافر يصح منه الكفارة باعتبار تمكنه من الاسلام . وثالثا : إن الأظهر صحة الكفارة منه لو أتى بها واجدة لشرائط الصحة وتمشى منه قصد القربة ولو رجاء ، فالأظهر صحته من الكافر وعدم اعتبار الاسلام فيه .

ما يعتبر في المظاهرة

المسألة الثالثة : فيما يعتبر في المظاهرة ( و ) هي أمور : الأول : ( ايقاعه في طهر لم يجامعها فيه إذا كان حاضرا ومثلها تحيض ) ولو كان زوجها غائبا بحيث لا يعرف حال زوجته أو كان حاضرا وهي يائسة أو لم تبلغ صح بلا خلاف في شئ من ذلك وعليه الاجماع بقسميه ، وفي المسالك هذا الشرط موضع وفاق بين علمائنا وهو مختص بهم .
هامش
( 1 ) المجادلة آية 3 .