وكمال المظاهر ، والاختيار والقصد
شرح
وأما اعتبار عدالة الشهود فقد مر الكلام فيه مفصلا في الطلاق وبينا اعتبارها
فيهما ، أضف إليه مرسل ابن فضال عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " لا يكون الظهار إلا على
مثل موضع الطلاق " ( 1 ) فتأمل .
المسألة الثانية : في ما يعتبر في المظاهر ، لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه يعتبر ( كمال
المظاهر ) بالبلوغ والعقل ( والاختيار والقصد ) وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه .
ويشهد به : الأدلة العامة المتقدمة في كتاب الطلاق ، مضافا إلى النصوص ( 2 )
الخاصة الواردة في المقام الدالة على أن الظهار لا يقع بدون القصد إليه ولعل ورود
النصوص الكثيرة بذلك مع وضوحه لما عن العامة من عدم اعتبار النية فيه ، ثم إن
الخلاف المتقدم في الطلاق في صحته من المراهق لا يكون في المقام والظاهر تسالمهم
على عدم صحته منه ، ولعله من جهة ظهور أدلته كتابا وسنة في كون المظاهر مكلفا ولذا
وصف بالمنكر والزور ووجب عليه الكفارة .
وهل يصح ظهار الخصي والمجبوب ، فيه وجهان ، ونخبة القول فيه أنه إن بقي
لهما ما يمكن به الجماع المتحقق بادخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها ، فلا اشكال في
صحة ظهارهما لأنهما في حكم الصحيح وإن لم يمكنهما الايلاج ، فإن اشترطنا الدخول
أولا بالمظاهرة فلا يصح منهما ، وإلا فإن قلنا إنه يحرم ما عدا الوطء من الاستمتاعات
مثل الملامسة وغيرها صح ظهارهما لعموم أدلته الممكن تحقق فائدته بامتناع غير الوطء
من الاستمتاعات ، وإلا فلا يصح لعدم فائدته .
ثم إنه وقع الخلاف في اعتبار الاسلام في المظاهر ، واعتبره الشيخ - ره - كما عن
مبسوطه والخلاف وابن الجنيد والقاضي فالتزموا بعدم صحته من الكافر ، وعن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من كتاب الظهار حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من كتاب الظهار حديث 1 .