تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ذلك في غير الظهر عليه بالفحوى فإنه يستفاد منه أنه ليس لذكر الظهر خصوصية وأن المناط هو تشبيه الزوجة بالأم أو غيرها ممن يحرم نكاحها منشئا به تحريم الزوجة ، فالتشبيه بالجملة أولى قطعا . وإن قلنا : بالاختصاص بذكر الظهر فيمكن أن يقال بالوقوع أيضا لا للفحوى حتى يقال كما في المسالك باب الأسباب الشرعية لا يقاس ، بل لتضمن الجملة للظهر ، وما في المسالك من أنه جاز أن يكون لتخصيصه فائدة باعثة على الحكم . يدفعه أولا : النقض بما لو ذكر جميع الأجزاء مفصلا كما لو قال : أنت علي كظهر أمي وبطنها ورجلها ويدها وهكذا . وثانيا : الحل بأن الدليل دل على لزوم التشبيه في هذا الجزء الخاص ، وعليه فعدم الوقوع في المقام لا بد وأن يكون إما لمانعية ذكر سائر الأعضاء أو لاعتبار ذكر الظهر بالمطابقة ولا يكتفي بالدلالة التضمنية ، وشئ منهما لا دليل عليه ومقتضى اطلاق الأدلة عدم المانعية وعدم اعتبار الدلالة المطابقية ، فالأظهر هو الوقوع . ولو شبه جزء من أجزاء الزوجة بجملة الأم أو بظهرها ، فعن الشيخ وتابعيه الوقوع والأكثر على العدم ، ومستند الشيخ ظهور الخبرين أي خبري سدير ويونس في الاكتفاء بالكناية في تحقق الظهار مع القصد وهذا منها ، ولا بأس به ، وبه يظهر حكم تشبيه جزء الزوجة بجزء الأم غير الظهر . ومما ذكرناه يظهر حكم جميع الصور التي ذكروها في المقام ، وهي أنه تارة تكون المشبه جملة الزوجة وأخرى ظهرها ، وثالثة سائر أجزائها ، وكذا المشبهة بها تارة يكون الأم وأخرى يكون غيرها ، وعلى التقديرين تارة يكون المشبه به الظهر وأخرى يكون جزء آخر غيره ، وثالثة يكون الجملة ، فالصور ثمانية عشر ، وإذا انضم إلى ذلك الصور السابقة ، وهي أن غير الأم ، قد تكون محارم النسب ، وقد تكون محارم الرضاع ، وقد تكون محارم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144 | السيد محمد صادق الروحاني