شرح
ذلك في غير الظهر عليه بالفحوى فإنه يستفاد منه أنه ليس لذكر الظهر خصوصية وأن
المناط هو تشبيه الزوجة بالأم أو غيرها ممن يحرم نكاحها منشئا به تحريم الزوجة ، فالتشبيه
بالجملة أولى قطعا .
وإن قلنا : بالاختصاص بذكر الظهر فيمكن أن يقال بالوقوع أيضا لا للفحوى
حتى يقال كما في المسالك باب الأسباب الشرعية لا يقاس ، بل لتضمن الجملة للظهر ،
وما في المسالك من أنه جاز أن يكون لتخصيصه فائدة باعثة على الحكم .
يدفعه أولا : النقض بما لو ذكر جميع الأجزاء مفصلا كما لو قال : أنت علي كظهر
أمي وبطنها ورجلها ويدها وهكذا .
وثانيا : الحل بأن الدليل دل على لزوم التشبيه في هذا الجزء الخاص ، وعليه فعدم
الوقوع في المقام لا بد وأن يكون إما لمانعية ذكر سائر الأعضاء أو لاعتبار ذكر الظهر
بالمطابقة ولا يكتفي بالدلالة التضمنية ، وشئ منهما لا دليل عليه ومقتضى اطلاق
الأدلة عدم المانعية وعدم اعتبار الدلالة المطابقية ، فالأظهر هو الوقوع .
ولو شبه جزء من أجزاء الزوجة بجملة الأم أو بظهرها ، فعن الشيخ وتابعيه
الوقوع والأكثر على العدم ، ومستند الشيخ ظهور الخبرين أي خبري سدير ويونس في
الاكتفاء بالكناية في تحقق الظهار مع القصد وهذا منها ، ولا بأس به ، وبه يظهر حكم
تشبيه جزء الزوجة بجزء الأم غير الظهر .
ومما ذكرناه يظهر حكم جميع الصور التي ذكروها في المقام ، وهي أنه تارة تكون
المشبه جملة الزوجة وأخرى ظهرها ، وثالثة سائر أجزائها ، وكذا المشبهة بها تارة يكون الأم
وأخرى يكون غيرها ، وعلى التقديرين تارة يكون المشبه به الظهر وأخرى يكون جزء آخر
غيره ، وثالثة يكون الجملة ، فالصور ثمانية عشر ، وإذا انضم إلى ذلك الصور السابقة ،
وهي أن غير الأم ، قد تكون محارم النسب ، وقد تكون محارم الرضاع ، وقد تكون محارم