تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
التوسعة يلتزم به . وأما صحيح زرارة فهو في حد نفسه وإن كان ظاهرا بدوا فيما ذكر لكنه بقرينة اشتماله على ما لا يلزم ذكره اتفاقا فتوى ونصا وهو حرام ، وجواز تبديل ( مثل ) ب‍ ( ك ) يحمل على عدم كونه مسوقا لبيان الحصر ، بل لبيان كيفية من كيفيات الظهار ، مع أنه لا يصلح للمقاومة مع النصوص الصريحة في خلاف ذلك ، وأما صحيح جميل ، فقوله هو الظهار ليس لبيان الحصر قطعا ولا شاهد به له ، فالأظهر وقوعه بالتشبيه بكل جزء من أجزاء الأم حتى الأجزاء التي لا تحلها الحياة إذا أريد به الظهار . وهل يعم الحكم ما لو شبهها بغير أمه بما عدا لفظ الظهر من اليد والبطن والرأس وغيرهما ، أم لا ؟ ظاهرهم التسالم على الثاني ، وعن المختلف أن بعض علمائنا قال بوقوعه . واستدل للأول : بأن دليل إلحاق غير الأم بالأم مختص بالظهر ، ودليل إلحاق غير الظهر بالظهر مختص بالأم ، فلا دليل على إلحاق التشبيه بغير الظهر من غير الأم والأصل يقتضي عدم المشروعية ، ومرسل يونس وإن كان ظاهرا في كون غير الأم كالأم في تحقق الظهار بالتشبيه بها سواء كان بالظهر أو غيره ، ولكن استناد الأصحاب إليه كي ينجبر ضعفه غير معلوم بل من افتائهم في المقام بعدم الوقوع هو معلوم العدم ، ومعلومية كون الظهار معنى متحدا ، لا تصلح مدركا للأحكام بعد عدم معلومية المناطات فما أفاده المشهور أظهر . ولو شبه امرأته بجملة المشبه بها ، كما لو قال : أنت علي كأمي أو مثل أمي ، وقصد به الظهار لا التكريم والاحترام وما شابه ، فعن الشيخ - ره - اختيار الوقوع ، والأكثر على العدم . أقول : إن قلنا بعدم اعتبار ذكر الظهر ، فالوقوع ظاهر ، وذلك لدلالة ما دل على