تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولا توارث بينهما في العدة
شرح
واستدل للثاني : بأنه عقد متزلزل في حكم الرجعي : وبأنه على تقدير تقدم ذلك ثم رجوعها يصير جامعا بين الأختين وأزيد من العدد . ويرد الأول : أنه لا تزلزل فيه بعد كونه بائنا ، وامكان صيرورة الطلاق رجعيا بعد رجوعها لا يمنع من ترتب أحكام البينونة قبل الرجوع . ويرد الثاني : ما سيجئ من عدم جواز الرجوع بعد التزويج ، ثم هل لها الرجوع فيما بذلت باعتبار كون المانع من رجوعه من قبله مع أنه يتمكن منه أيضا ولو بتطليق الأخت مثلا بائنا ، أم لا يجوز لها الرجوع ؟ أم يفصل بين صورة امكان رجوعه فيجوز لها الرجوع وإلا فلا يجوز ؟ وجوه أقواها الأخير على القول بعدم جواز رجوعه لاستلزامه الجمع بين الأختين وبين الخمسة لما تقدم من التلازم بين جواز رجوعه وجواز رجوعها . ( و ) الخامس ( لا توارث بينهما في العدة ) فلو مات أحد المختلعين في العدة لم يرثه الآخر إلا إذا رجعت في البذل ، لانقطاع العصمة بينهما ، ولحسن حمران عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " وأما الخلع والمباراة فإنه يلزمها " . . . إلى أن قال . . . " ولا ميراث بينهما في العدة " ( 1 ) ، ولعموم العلة في حسنه الآخر عن الباقر - عليه السلام - : " المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لأن العصمة منها قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج " ( 2 ) ، ومقتضى اطلاق الحسن الأول وإن كان عدم التوارث في العدة حتى لو رجعت في البذل ، إلا أنه يتعين تقييده بمفهوم العلة وبصحيح محمد بن إسماعيل المتقدم الدال على تنزيلها منزلة الزوجة لو رجعت في البذل ، والنسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه إلا أنه يقدم هذا للشهرة وغيرها . ويمكن أن يقال : إن الحسن حيث إنه رتب فيه عدم التوارث على كون الخلع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من كتاب الخلع والمباراة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من كتاب الخلع والمباراة حديث 3 .