ولا توارث بينهما في العدة
شرح
واستدل للثاني : بأنه عقد متزلزل في حكم الرجعي : وبأنه على تقدير تقدم ذلك
ثم رجوعها يصير جامعا بين الأختين وأزيد من العدد .
ويرد الأول : أنه لا تزلزل فيه بعد كونه بائنا ، وامكان صيرورة الطلاق رجعيا بعد
رجوعها لا يمنع من ترتب أحكام البينونة قبل الرجوع .
ويرد الثاني : ما سيجئ من عدم جواز الرجوع بعد التزويج ، ثم هل لها الرجوع
فيما بذلت باعتبار كون المانع من رجوعه من قبله مع أنه يتمكن منه أيضا ولو بتطليق
الأخت مثلا بائنا ، أم لا يجوز لها الرجوع ؟ أم يفصل بين صورة امكان رجوعه فيجوز لها
الرجوع وإلا فلا يجوز ؟ وجوه أقواها الأخير على القول بعدم جواز رجوعه لاستلزامه
الجمع بين الأختين وبين الخمسة لما تقدم من التلازم بين جواز رجوعه وجواز رجوعها .
( و ) الخامس ( لا توارث بينهما في العدة ) فلو مات أحد المختلعين في العدة لم يرثه
الآخر إلا إذا رجعت في البذل ، لانقطاع العصمة بينهما ، ولحسن حمران عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " وأما الخلع والمباراة فإنه يلزمها " . . . إلى أن قال . . . " ولا
ميراث بينهما في العدة " ( 1 ) ، ولعموم العلة في حسنه الآخر عن الباقر - عليه السلام - : " المبارأة
تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لأن العصمة منها قد بانت ساعة كان
ذلك منها ومن الزوج " ( 2 ) ، ومقتضى اطلاق الحسن الأول وإن كان عدم التوارث في
العدة حتى لو رجعت في البذل ، إلا أنه يتعين تقييده بمفهوم العلة وبصحيح محمد بن
إسماعيل المتقدم الدال على تنزيلها منزلة الزوجة لو رجعت في البذل ، والنسبة بينهما وإن
كانت عموما من وجه إلا أنه يقدم هذا للشهرة وغيرها .
ويمكن أن يقال : إن الحسن حيث إنه رتب فيه عدم التوارث على كون الخلع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من كتاب الخلع والمباراة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من كتاب الخلع والمباراة حديث 3 .