تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
بقول : لأرجعن ، الذي لا ينطبق إلا على حال العلم ، ولكنه لا يتم في صحيح محمد بن إسماعيل ، إذ غاية ما قيل في وجه اختصاصه أيضا ما في الجواهر وهو أنه اعتبر في شرطه كونها امرأة له وأقرب مجازاته حال علمه الذي يكون أحق حينئذ ببضعها ، وهو كما ترى إذ لا حاجة إلى الالتزام بالمجاز كي يلتزم بأقرب المجازات ، بل إما أن نقول بأن الرجعية زوجة ما دامت في العدة ، فالاطلاق حقيقي ، أو نقول بأنها ليست بزوجة بل هي منزلة منزلتها ، فكذا في المقام . وبالجملة : الاطلاق إما حقيقي أو على وجه الحكومة ولا يقتضي شئ منهما اعتبار العلم ، فمقتضى اطلاقه صحة الرجوع في الفرض ، فإن قيل إنه يقيد اطلاقه بالخبرين الآخرين . قلنا : إنهما لا يدلان على عدم جواز الرجوع في غير موردهما فلا مفهوم لهما كي يقيد به اطلاق الخبر ومنطوقهما لا ينافيانه . وأما قاعدة لا ضرر التي استدل بها في المقام لعدم صحة الرجوع . فيردها ، أولا : إن جواز رجوعها لا يكون ضرريا واقعا لجواز رجوعه حينئذ واقعا . وثانيا : إنه يمكن له أن يدفع الضرر بأن يرجع إليها في آخر زمان العدة احتمالا ، فإن كانت راجعة فيما بذلت فعادت إلى الزوجية وإلا فيقع لغوا . فتحصل : أن الأظهر هو جواز رجوعها مع جهله أيضا . الثالث : لو رجعت المرأة في البذل وصارت العدة رجعية بعد أن كانت بائنة قبل ذلك فهل يترتب عليها أحكام العدة الرجعية كوجوب النفقة والسكنى وتجديد عدة الوفاة لو مات في هذه العدة ونحو تلكم أم لا ؟ قولان : استدل للثاني : بأنها ابتدأت على البينونة وسقط هذه الأحكام فعودها بعد ذلك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119 | السيد محمد صادق الروحاني