شرح
والظاهر هو الأول لأن دليل جواز رجوعها فيما بذلت مختص بمورد جواز
رجوعه .
أما صحيح ابن بزيع ، فلقوله : وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون
امرأته ، فعلت - ، فإن المراد بقوله : فتكون امرأته ، أنها تصير بحكم الزوجة لكونها في
العدة الرجعية .
وأما موثق أبي العباس فلتعليق قوله : لأرجعن في بضعك ، على رجوعها في شئ
من الصلح ، بل الظاهر منهما التلازم بين جواز رجوعها وجواز رجوعه .
وأما صحيح ابن سنان فهو وإن كان لا يدل على التلازم لكن لا اطلاق لجواز
رجوعها كي يشمل صورة عدم جواز رجوعه .
فالمتحصل من ذلك الاستدلال له بوجهين ، أحدهما : دلالة الخبرين على التلازم
بينهما ، الثاني : عدم دليل على جواز الرجوع في غير ما لو جاز له الرجوع ، ومقتضى أصالة
اللزوم عدم جواز الرجوع ، ويؤيده اجماعهم على عدم جواز رجوعها بعد العدة مع أنه
ليس في النصوص التقييد بذلك ، فإنه كاشف عن فهم العلماء التلازم بين الأمرين .
وهل للزوجة الرجوع فيما بذلت من دون أن يعلم الزوج بذلك إلا بعد العدة نظرا
إلى تحقق الشرط وهو جواز الرجوع له واقعا ؟ كما عن القواعد وغيرها ، أم ليس لها ذلك
من جهة أن الشرط علم الزوج ليكون له الرجوع إن أراد ؟ كما عن جماعة ، وجهان .
قد استدل للثاني في الرياض : بأن مورد النص علمه بذلك ، فلا دليل على جواز
الرجوع في غيره ، والأصل يقتضي عدمه .
الظاهر أن ما أفاده - ووافقه صاحب الجواهر - ره - يتم في صحيح ابن سنان
وموثق أبي العباس ، أما الصحيح فواضح وأما الموثق فلأن جواب الشرط فيه الخطاب