تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
والظاهر هو الأول لأن دليل جواز رجوعها فيما بذلت مختص بمورد جواز رجوعه . أما صحيح ابن بزيع ، فلقوله : وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته ، فعلت - ، فإن المراد بقوله : فتكون امرأته ، أنها تصير بحكم الزوجة لكونها في العدة الرجعية . وأما موثق أبي العباس فلتعليق قوله : لأرجعن في بضعك ، على رجوعها في شئ من الصلح ، بل الظاهر منهما التلازم بين جواز رجوعها وجواز رجوعه . وأما صحيح ابن سنان فهو وإن كان لا يدل على التلازم لكن لا اطلاق لجواز رجوعها كي يشمل صورة عدم جواز رجوعه . فالمتحصل من ذلك الاستدلال له بوجهين ، أحدهما : دلالة الخبرين على التلازم بينهما ، الثاني : عدم دليل على جواز الرجوع في غير ما لو جاز له الرجوع ، ومقتضى أصالة اللزوم عدم جواز الرجوع ، ويؤيده اجماعهم على عدم جواز رجوعها بعد العدة مع أنه ليس في النصوص التقييد بذلك ، فإنه كاشف عن فهم العلماء التلازم بين الأمرين . وهل للزوجة الرجوع فيما بذلت من دون أن يعلم الزوج بذلك إلا بعد العدة نظرا إلى تحقق الشرط وهو جواز الرجوع له واقعا ؟ كما عن القواعد وغيرها ، أم ليس لها ذلك من جهة أن الشرط علم الزوج ليكون له الرجوع إن أراد ؟ كما عن جماعة ، وجهان . قد استدل للثاني في الرياض : بأن مورد النص علمه بذلك ، فلا دليل على جواز الرجوع في غيره ، والأصل يقتضي عدمه . الظاهر أن ما أفاده - ووافقه صاحب الجواهر - ره - يتم في صحيح ابن سنان وموثق أبي العباس ، أما الصحيح فواضح وأما الموثق فلأن جواب الشرط فيه الخطاب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118 | السيد محمد صادق الروحاني