تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
من الصلح - يعني البذل - يقول : لأرجعن ، وقوله - عليه السلام - في صحيح ابن سنان المتقدم وينبغي له أن يشترط عليها كما يشترطه صاحب المبارأة : وإن ارتجعت في شئ مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك ، المعلوم منه إرادة استحباب اشتراط مقتضى الخلع فيه . وأما الوجه الثاني : فيدفعه أنه لا يدل على الحصر بل غاية مدلوله كون ما تضمنه أحد الأفراد ، وهذا لا ينافي ثبوت فرد آخر له ، فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على جواز رجوعها ، وإن له حينئذ الرجوع ، وعلى فرض رجوعه عليه أن يرد البعض الباقي لما في ذيل صحيح ابن سنان المتقدم . فيرد عليها : ما أخذ منها ، وبما ذكرناه ظهر ضعف ما استدل به للقول الثالث ، بأن البذل جائز من جهتها فلها الرجوع إلى الكل وإلى البعض ، ولكن لا يجوز له في الفرض الثاني الرجوع لأن بقاء شئ من العوض مانع من رجوعه . السابع : مقتضى اطلاق الأخبار أنه إذا رجعت المختلعة في البذل يصير الطلاق رجعيا ، وإن كان الخلع بصيغته من دون أن يتبع بالطلاق ، ودعوى أنه يلزم منه وقوع الطلاق بغير صيغة طالق ، وقد دلت النصوص على حصر ما يقع به الطلاق فيها ، مندفعة بأن النسبة بين هذه النصوص وبين تلك الأخبار عموم من وجه لشمول هذه لما إذا كان الخلع واقعا مع صيغة الطلاق وبدونها ، وشمول تلك الأخبار للخلع وغيره ، ولكن تقدم نصوص الباب للأشهرية . وبذلك يظهر ضعف ما في الجواهر من أنه لو لم يكن اجماعا منهم لأمكن القول هنا أيضا بأنه إن كانت الصيغة هنا بلفظ خلعت ورجعت في البذل ، فسد الخلع من أصله وعادت الامرأة امرأة له بلا رجوع منه ، انتهى . وأضعف منه تنزيل صحيح ابن بزيع عليه لما عرفت من أن المطلقة الرجعية زوجة ، والصحيح يدل على ذلك أو يكون لبيان فرد تنزيلي لها بلسان الحكومة ، وشاهده