تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
يشمل الطلاق بعوض ، وإن كان متينا جدا لما حققناه في محله من عدم اختصاصه بالعقود التي كانت متعارفة في زمن صدوره ، ولا بما هو المتعارف منها خاصة ولو في هذه الأزمنة بل يشمل كل عقد ، ومنه الطلاق بعوض ويدل أيضا على لزومه أي لزوم ايقاع الطلاق ولزوم تسليم المرأة العوض . ولا تنافيه الآية الكريمة والنصوص المتقدمة كما مر ، إلا أنه يبقى اشكال وهو أن هذا الطلاق كسائر الطلقات رجعي ، فما الوجه في صيرورته بائنا ؟ فإن قيل : إن المعوض هو الطلاق البائن لا الطلاق الرجعي . قلنا : إن دليل وجوب الوفاء بالعقد لا يصلح أن يكون مشروعا لما هو غير مشروع لعدم تعرضه لحال طرفي العقد ، فإن قيل : إنه في قوة اشتراط عدم الرجعة . قلنا : إن الشرط إن كان هو عدم ثبوت حق الرجعة له فهو شرط مخالف للكتاب والسنة فغير جائز ، وإن كان عدم الرجوع خارجا فهو مشروع ويصير الرجوع محرما لوجوب الوفاء بالشرط ولو الضمني منه ، الآن حرمته لا تنافي تأثيره لما حقق في محله من أن النهي في غير العبادات لا يدل على الفساد . وبالجملة : حكم الشارع الأقدس بأن الطلاق إذا وقع صحيحا يكون رجعيا إلا في موارد خاصة ودليل وجوب الوفاء بالعقد لا يصلح لتغيير هذا الحكم الشرعي وجعله بائنا . 2 - إن ما ذكره من أن مقتضى عمومات الصلح والهبة والجعالة والبيع صحة الأقسام الأربعة منها ، وإن كان متينا ، وتوجب هي تملك الزوج الفدية ، ولكنها لا توجب صيرورة الطلاق بائنا ، وقد اعترف فهو - قده - بذلك ولكن قال : إنه في قوة اشتراط عدم الرجعة وأنه لولا ذلك لكان رجعيا . ويرد عليه ما تقدم من أن الشرط إن كان هو عدم ثبوت حق الرجعة له فهو