تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح

لا يعتبر في المدة الاتصال بالعقد

المشهور في كلام الأصحاب على ما في الحدائق أنه يجوز أن يعين شهرا متصلا بالعقد ومتأخرا عنه نعم مع الاطلاق يقتضي الاتصال . وعن جماعة منهم السيد في شرح النافع : لا يجوز إلا المتصل واختاره صاحب الجواهر وأنكر نسبة القول الأول إلى المشهور أو الأكثر بل احتمل أن لا يكون قائل به إلا نادرا وكيف كان فقد استدل للأول بوجهين : الأول : العمومات فإنه عقد مشتمل على أجل مضبوط فيلزم الوفاء به لعموم الأمر . وأورد عليه : تارة بانصراف العقود إلى العقود المتعارفة بين عامة الناس فلا تشمل الأدلة مثل هذا العقد . وأيد صاحب الجواهر - ره - هذا الوجه ( 1 ) بما دل على عدم جواز عقد الزوج عليها فضلا عن غيره قبل انقضاء أجلها بأجل آخر أو مهر كذلك ضرورة أولويته بجواز المنفصل . وأخرى : بما في الجواهر وهو أن ما ورد من النصوص بلفظة إلى أجل نحو : ( فما استمتعتم به منهن ) إلى أجل وشبهه ظاهر في اعتبار اتصال الأجل وأنه المراد من النكاح المنقطع في مقابلة الدائم بمعنى أن غيره يبقى على دوامه والمتعة يقطع فيها الدوام . وثالثة : بأنه يلزم منه تخلف المنشأ عن الانشاء وهو غير معقول . ورابعة : بأن ظاهر خطاب : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) كظاهر سائر الخطابات أن الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 و 24 من أبواب المتعة . ( 2 ) المائدة : آية 1 .