شرح
ولا مهر لها ولا ميراث ) ( 1 ) .
والمراد بالبطلان في هذه النصوص هو عدم الصحة على وجه يترتب عليه جميع
أحكام النكاح حتى بعد الموت من الميراث والعدة لا عدم الصحة بقول مطلق وإلا لزم
عدم جواز وطئها في مرضه بذلك مع أن النصوص صريحة في جوازه .
ولو مات المريض في مرض آخر بعد برئه من المرض الذي تزوجها فيه أو مات
بعد الدخول فلا اشكال في صحة النكاح ولزومه وترتب جميع أحكامه عليه .
ويشهد به في الفرض الأول صحيح زرارة وبه يقيد اطلاق الموت في الأولين .
وفي الفرض الثاني جميع نصوص الباب
ولو ماتت هي قبل الدخول ثم مات هو في مرضه فمقتضى اطلاق النصوص أنه
لا يرثها فإنها تدل على بطلان النكاح لو مات في مرضه ولم يدخل بها كان عدم الدخول
من جهته أو من جهتها .
فما عن الروضة وفي الرياض من أنه يرثها لأن الحكم على خلاف الأصول المقررة
في الكتاب والسنة فيقتصر فيه على مورد المعتبرة وهو موته خاصة في غير محله فإن
مورد النصوص وإن كان موته ولكن ليس المفروض في جميعها موته قبل موتها بل موته
قبل الدخول وفي ذلك المورد حكم ببطلان النكاح وهو شامل للفرض ومقتضى
بطلان النكاح عدم ترتب أحكامه منها أنه لو ماتت هي قبل موته لا يرثها ومع اطلاق الدليل لا وجه للاقتصار على المتيقن وبذلك يظهر أنه لو مات قبل الدخول لا يترتب
عليه أحكام المصاهرة المترتبة على التزويج ولو لم يدخل فتدبر .
قد تم الجزء الثاني والعشرون من فقه الصادق ويتلوه الجزء الثالث والعشرون من
أول مباحث العدة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب ميراث الأزواج حديث 3 .