شرح
وحسن بكار بن كردم : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يلقى المرأة فيقول لها :
زوجيني نفسك شهرا ، ولا يسمي الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ فقال :
( له شهره إن كان سماه فإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها ) ( 1 ) .
ومضمر زرارة : قلت له : هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟
فقال : ( الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ) أي العرفية لا النجومية ( 2 ) .
وبعبارة أخرى الساعة لا يراد بها المقدار من الزمان المحدود بحد خاص يعلم
بالآلة المعدة لذلك بل هو مقدار قليل من الزمان وهو غير محدود .
وهل يكون له تقدير في جانب القلة والكثرة أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب أنه
لا تقدير له في شئ من الجانبين وقد صرح غير واحد بالتعليق على ما شاءا من الأجل
وتراضيا عليه .
وعن الشهيد الثاني والفاضل الهندي وغيرهما : التصريح بجواز تقدير الأجل في
الكثرة بوقت طويل يعلم بعدم بقائهما إليه وبتقديره في القلة بلحظة وعن الوسيلة
تقدير الأقل بما بين طلوع الشمس والزوال .
يشهد لما هو المشهور مضافا إلى العمومات : التصريح به في بعض النصوص
كخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن المهر فقال - عليه السلام - :
( ما تراضيا عليه إلى ما شاءا من الأجل ) .
وخبر أبان المتقدم : ( وتسمي من الأجل ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ) ( 3 )
ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب المتعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب المتعة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب المتعة حديث 3 .