تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
ولو أطلق يعني شرط العاقد أجلا مطلقا لم يعينه بكونه متصلا بالعقد أو منفصلا فالمشهور صحة العقد وحمله على الاتصال لأنه الظاهر عرفا كما في نظائره من الإجارة وغيرها مما هو محمول على الاتصال بالعقد فلا يعتبر ذكر أول الأجل ويشير إليه قول أبي عبد الله - عليه السلام - في خبر بكار المتقدم : ( وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها ) . فإن الحكم بنفي السبيل عليها مع عدم تسمية الشهر بعد مضي الشهر المتصل بالعقد ظاهر في ذلك كما هو ظاهر عبارة الشيخ في محكي النهاية وجعل نفي السبيل فيه كناية عن بطلان العقد لاستلزامه نفي السبيل أيضا خلاف الظاهر لا وجه له فما عن الحلي من البلان للجهل بالأجل باعتبار احتماله الاتصال والانفصال واضح الضعف .

حكم الاقتصار على ذكر العدد

ولو اقتصر على ذكر العدد مرة أو مرتين أو أزيد على وجه مضبوط من غير تقييد بالزمان فعن الأكثر البناء على البطلان . وعن الشيخ في النهاية والتهذيب والمحقق في الشرائع : الحكم بالصحة وانقلابه دائما . واستدل للأول : بالنصوص المتقدمة الدالة على اعتبار تعيين الأجل وإلا بطل العقد إذ الأجل الواقع على هذا الوجه غير معلوم إذ يمكن وقوع المرة أو المرات في الزمان القصير والطويل . ولكن يرد عليه : أنه لو تم فإنما هو فيما لو عقد عليها إلى آخر زمان المرة أو المرات وأما لو عقد عليها واشترط المرة أو المرات فهو في حكم ترك ذكر الأجل غير المعلوم فيلحقه حكمه الآتي .