شرح
أحدهما : هو الضمان المصطلح فيكون بمعنى التعهد للمهر بعد ثبوته في ذمة الولد .
ثانيهما : هو التعهد للمهر ابتداء .
استدل للأول : بأن المهر مقابل للبضع وكونه عوضا عنه فلا بد وأن يثبت في ذمة
من يملك البضع تحقيقا للمعاوضة : وبقوله - عليه السلام - في صحيح محمد بن مسلم : ( إنما
هو بمنزلة الدين ) . إذ لو كان المراد بالضمان المعنى الثاني كان هو الدين لا بمنزلته .
ويرد الأول : أولا : إن النكاح ليس من قبيل المعاوضة كما مر مرارا .
وثانيا : أنه لو كان منها اقتضاء المعاوضة خروج العوض عن كيس من ملك
المعوض ممنوع ولذلك بنينا في باب البيع على صحة البيع لو جعل الثمن من مال
شخص ودخل المثمن في كيس آخر .
ويترتب على ما ذكرناه أنه يصح في المقام أيضا تزويج الانسان بمهر في ذمة
الغير أو بعين شخصية مملوكة له إذا أذن الغير إن لم يكن اجماع على عدم الجواز .
ويرد الثاني : أنه لو كان بمعنى الضمان المصطلح غايته ثبوت المهر في ذمة الابن
آنا ما وانتقاله إلى ذمة الأب فعلى التقديرين هو دين لا بمنزلة الدين .
والأظهر هو الثاني لقولهم - عليهم السلام - في صحيحي محمد والحذاء وخبر علي بن
جعفر : ( المهر على الأب ) فإنه ظاهر في ثبوت المهر ابتداء في ذمة الأب . وقولهم في
النصوص الأخر : ( فالأب ضامن المهر ) محمول على إرادة التعهد نظير من أتلف مال
الغير فهو له ضامن .
4 - في الحدائق قالوا : لو كان الصبي مالكا لبعض المهر دون بعض لزمه بنسبة ما
يملكه ولزم الأب الباقي وهو جيد .
وفي الجواهر بل يكون تمام المهر عليه اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن