تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
ولتعليق ضمان الأب على ما إذا لم يكن عنده شئ في خبر علي بن جعفر ومال في غيره . ما أفاده في الجواهر من الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن لا وجه له مع الاطلاق وما أفاده من أن مقتضى اطلاق النصوص أنه لو كان للابن مال ولو قليل كان المهر عليه . يرده أنه بمناسبة الحكم والموضوع يقيد اطلاقها بما إذا كان للابن مال بقدر المهر لأن هذا الحكم إنما هو لمراعاة حال المرأة وعدم جعل مهرها في ذمة الصغير إن لم يكن له بإزائه مال أو لمراعاة حال الصبي بعدم اشغال ذمته مع عدم شئ له بإزائه فالمراد من النصوص هو عدم المال له بقدر المهر . ويؤيده عدم مورد لا يكون للابن مال ولو بمقدار قليل . وعليه فلازم ذلك ثبوت المهر في الفرض على الأب ويبقى ما ظاهر الحدائق نسبته إلى المشهور بلا مدرك . اللهم إلا أن يقال إن أهل العرف يفهمون ولو بعد ملاحظة مناسبة الحكم . والموضوع من النصوص المتضمنة أن المهر بجميع أجزائه على الابن لو كان له مال وعلى الأب لو لم يكن له مال هو التوزيع نظير ما ذكروه في مقابلة الجمع بالجمع فبنسبة ما يملكه الابن يكون المهر عليه والباقي على الأب وهذا هو الأظهر . 5 - اطلاق الروايات والفتاوي يقتضي ثبوت المهر على الابن لو كان له مال لا يصرف في الدين على تقديره كدار سكنى ودابة ركوب ونحو ذلك . وأورد على ذلك بانصراف المال في النصوص إلى ما يمكن للمرأة استيفاء مهرها منه وحيث إنه لا يجب على الزوج في الفرض صرف هذه الأشياء في أداء المهر لو طلبته الزوجة بل يبقى المهر في ذمته إلى أن يقدر على الوفاء كما هو مقتضى الجمع بين دليل هذه المسألة لو شمل للفرض ودليل استثناء هذه الأشياء من الصرف في الدين فلا