تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
إنما يكون بالإجازة وهو يكون في حال البلوغ وإن قلنا بالكشف في الإجازة . وعليه فقوله - عليه السلام - في خبر علي بن جعفر : إذا كان هو انكحه وهو صغير بمفهومه يدل على عدم الوجوب عليه وكذا لا فرق بين أن يكون المهر دينا في ذمة الوالد أو عينا يبذلها للمهر بها عن ولده وإن كان مورد النصوص الدين ولكن الظاهر تسالمهم على عدم الفرق والقطع بإلغاء الخصوصية . 9 - إذا دفع الأب المهر الذي في ذمته لاعسار الصبي أو دفعه تبرعا عنه مع كونه موسرا ثم بلغ الصبي وطلق قبل الدخول فهل يرجع نصف المهر إلى الأب أو إلى الابن كما هو المشهور بل في الرياض بلا خلاف كما حكي أم لا ينتقل لا إلى الأب ولا إلى الابن ؟ وجوه . استدل للأخير : بأن المرأة كما تقدم تملك المهر بالعقد وأن الطلاق قبل الدخول موجب لعود نصف المهر إلى الزوج وحيث إن النصوص المنصفة مختصة بما إذا كان الفارض للمهر والمؤدي له هو الزوج وغير شاملة لما إذا كان الفارض والمؤدي غير الزوج فلا يكون هذا الطلاق منصفا للمهر فهو بتمامه باق على ملك المرأة . ولكن يرده : أن بعض تلكم النصوص مطلق شامل له لاحظ قوله - عليه السلام - في موثق عبيد المتقدم : ( إن هلكت أو هلك أو طلقها فلها النصف ) . ونحوه غيره فلا اشكال في رجوع النصف عن المرأة . واستدل للقول الثاني في الحدائق والجواهر وغيرهما : بأن الطلاق مملك جديد للنصف ومقتضى عموم نصوصه رجوع النصف إلى الزوج بالطلاق . وفيه : إن النصوص الدالة على ملكية الزوج وكون الطلاق مملكا للنصف له مختصة بما إذا كان الفارض والمؤدي هو الزوج ولا تشمل ما لو كانا غيره ومملكية الطلاق للنصف لا تنكر إلا أن الكلام فيمن يملك وأنه هل هو الزوج أو المؤدي