شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده
فإنه إن لم يجد سرق ( 1 ) .
فإن حصر الكراهة فيما اكتسبه الغلام بما إذا لم يحسن صناعة بيده واحتمل
سرقته أقوى شاهد على نفوذ معاملاته .
وفي الجميع نظر : أما التقريب الأول للآية : فلأنه لو لم يكن الأمر بدفع المال
متفرعا على الرشد بعد البلوغ لا مطلق الرشد لم يكن وجه لجعل غاية الابتلاء هو
البلوغ ، وكان ذكر ( حتى إذا بلغوا النكاح ) زائدا ، وحمله على الطريقية إلى الرشد
خلاف الظاهر .
وأما التقريب الثاني لها : فلأنه لا اشكال كما مر في دلالة الآية على عدم كون
الصبي مسلوب العبارة ، إلا أنها لا تدل على كونه مستقلا في التصرف لحصول الابتلاء
مع إذن الولي أو إجازته ، وحيث إن ظاهر الآية كما مر عدم صحة تصرفاته استقلا لا ،
فلا بد من البناء على ذلك .
وأما المرسل : فلارساله وعدم العمل حتى من مرسله به لا يعتمد عليه .
وأما النصوص المجوزة لو صيته وعتقه وصدقته فعلى فرض تسليم القول
بجوازها ، لا مانع من الالتزام بالتخصيص ، وإباء حديث الرفع عنه ممنوع .
وأما السيرة : فهي غير قابلة للتشكيك فيها ، إلا أن المتيقن منها المعاملة بإذن
الأولياء ، بل سيد الرياض ادعاها في هذا المورد .
وأما خبر السكوني : فإن كان الاستدلال به من جهة التخصيص بمن لا
يحسن الصناعة بيده ، فيرده : إن القيد لا مفهوم له ، وإن كان من جهة العلة فهي عامة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .