تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنه إن لم يجد سرق ( 1 ) . فإن حصر الكراهة فيما اكتسبه الغلام بما إذا لم يحسن صناعة بيده واحتمل سرقته أقوى شاهد على نفوذ معاملاته . وفي الجميع نظر : أما التقريب الأول للآية : فلأنه لو لم يكن الأمر بدفع المال متفرعا على الرشد بعد البلوغ لا مطلق الرشد لم يكن وجه لجعل غاية الابتلاء هو البلوغ ، وكان ذكر ( حتى إذا بلغوا النكاح ) زائدا ، وحمله على الطريقية إلى الرشد خلاف الظاهر . وأما التقريب الثاني لها : فلأنه لا اشكال كما مر في دلالة الآية على عدم كون الصبي مسلوب العبارة ، إلا أنها لا تدل على كونه مستقلا في التصرف لحصول الابتلاء مع إذن الولي أو إجازته ، وحيث إن ظاهر الآية كما مر عدم صحة تصرفاته استقلا لا ، فلا بد من البناء على ذلك . وأما المرسل : فلارساله وعدم العمل حتى من مرسله به لا يعتمد عليه . وأما النصوص المجوزة لو صيته وعتقه وصدقته فعلى فرض تسليم القول بجوازها ، لا مانع من الالتزام بالتخصيص ، وإباء حديث الرفع عنه ممنوع . وأما السيرة : فهي غير قابلة للتشكيك فيها ، إلا أن المتيقن منها المعاملة بإذن الأولياء ، بل سيد الرياض ادعاها في هذا المورد . وأما خبر السكوني : فإن كان الاستدلال به من جهة التخصيص بمن لا يحسن الصناعة بيده ، فيرده : إن القيد لا مفهوم له ، وإن كان من جهة العلة فهي عامة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .