شرح
والظاهر أن عدم التعرض فيها للنساء من جهة تأخر انبات هذا الشعر عن تسع سنين
بكثير ، فلا يحتاج إليه فيهن .
وقد صرح غير واحد من الأصحاب : بأن خروج اللحية أيضا علامة البلوغ ،
والخبران الأولان شاهدان به فلا مانع من الالتزام بذلك ، وإنما لم يتعرض أكثر
الأصحاب له من جهة تأخر خروجها عن العلامات الأخر فيقل الاحتياج إليه .
وهل الانبات بلوغ بنفسه أو دليل على سبق البلوغ ؟ قولان ، قال في المسالك :
والمشهور الثاني ، وظاهر الماتن والمحقق في الشرائع والنافع هو الأول ، بل عن مفتاح
الكرامة : نسبته إلى صلاة التهذيب وصوم المبسوط وحدوده ووصايا النهاية والمهذب
وخمس الوسيلة وصوم السرائر ووصاياها ؟ وكشف الرموز وصوم الجامع وحجره وحجر
الارشاد وغير تلكم من الكتب . ومع ذلك قال العلامة الطباطبائي : لم أجد بهذا القول
مصرحا من الأصحاب .
واستدل لكونه دليلا على سبق البلوغ في المسالك : بتعليق الأحكام في الكتاب
والسنة على الحلم والاحتلام ، فلو كان الانبات بلوغا بنفسه لم يخص غيره بذلك ، وبأن
البلوغ غير مكتسب ، والانبات قد يكتسب بالدواء ، وبحصوله على التدريج والبلوغ
لا يكون كذلك .
ولكن يرد الأول : إنه في الخبرين المتقدمين ذكر الانبات رديفا للعلامتين
الآخرتين ، وظاهر هما كونه علامة البلوغ مثلهما ، وما علق فيه الأحكام على الحلم
والاحتلام كما يتصرف فيه بما دل على كون السن علامة كذلك يتصرف فيه بالخبرين .
وما أفاده قده من أنه لا دليل على القول الآخر سوى ترتب أحكام البلوغ عليه وهو
أعم من المدعى ، فكأنه نظر إلى الخبر الثالث وغفل عن الأولين .
ويرد الثاني : إن الاشكال مشترك الورود كونه علامة للبلوغ أو على