تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
والظاهر أن عدم التعرض فيها للنساء من جهة تأخر انبات هذا الشعر عن تسع سنين بكثير ، فلا يحتاج إليه فيهن . وقد صرح غير واحد من الأصحاب : بأن خروج اللحية أيضا علامة البلوغ ، والخبران الأولان شاهدان به فلا مانع من الالتزام بذلك ، وإنما لم يتعرض أكثر الأصحاب له من جهة تأخر خروجها عن العلامات الأخر فيقل الاحتياج إليه . وهل الانبات بلوغ بنفسه أو دليل على سبق البلوغ ؟ قولان ، قال في المسالك : والمشهور الثاني ، وظاهر الماتن والمحقق في الشرائع والنافع هو الأول ، بل عن مفتاح الكرامة : نسبته إلى صلاة التهذيب وصوم المبسوط وحدوده ووصايا النهاية والمهذب وخمس الوسيلة وصوم السرائر ووصاياها ؟ وكشف الرموز وصوم الجامع وحجره وحجر الارشاد وغير تلكم من الكتب . ومع ذلك قال العلامة الطباطبائي : لم أجد بهذا القول مصرحا من الأصحاب . واستدل لكونه دليلا على سبق البلوغ في المسالك : بتعليق الأحكام في الكتاب والسنة على الحلم والاحتلام ، فلو كان الانبات بلوغا بنفسه لم يخص غيره بذلك ، وبأن البلوغ غير مكتسب ، والانبات قد يكتسب بالدواء ، وبحصوله على التدريج والبلوغ لا يكون كذلك . ولكن يرد الأول : إنه في الخبرين المتقدمين ذكر الانبات رديفا للعلامتين الآخرتين ، وظاهر هما كونه علامة البلوغ مثلهما ، وما علق فيه الأحكام على الحلم والاحتلام كما يتصرف فيه بما دل على كون السن علامة كذلك يتصرف فيه بالخبرين . وما أفاده قده من أنه لا دليل على القول الآخر سوى ترتب أحكام البلوغ عليه وهو أعم من المدعى ، فكأنه نظر إلى الخبر الثالث وغفل عن الأولين . ويرد الثاني : إن الاشكال مشترك الورود كونه علامة للبلوغ أو على