تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
الوكيل المفوض ، بل الظاهر منها هو المنع عن القسم الثاني من جهة توجيه الخطاب فيها إلى الولي وتضمنها المنع عن الدفع قبل البلوغ ، فالمتحصل منها عدم استقلال الصبي في المعاملات وإن أذن له الولي ، ولكنها لا تدل على جعل انشائه كلا انشاء ، مع عدم كون التصرف تصرفا له ، بل من تصرفات وليه وكون البيع بيعه مثلا ، وهي وإن اختصت بأمواله إلا أنه يكفي في منعه عن التصرفات في مال غيره وسائر التصرفات غير المالية عدم القول بالفصل . ومنها : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكي الخصال عن ابن الظبيان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سقوط الرجم عن الصبي : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق الحديث ( 1 ) . وروي عن قرب الإسناد عن علي ( عليه السلام ) في سقوط القصاص والدية في ماله : وقد رفع عنهما القلم ( 2 ) . وفي موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الغلام متى يجب عليه الصلاة قال ( عليه السلام ) : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ( 3 ) . ونحوها غيرها . وتقريب الاستدلال بها : إن مقتضى اطلاق القلم المرفوع هو قلم التكليف والوضع ، ولازم ذلك بطلان عقده مستقلا أو مع إذن الولي ، بشرط كونه كالوكيل المفوض .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .