شرح
الوكيل المفوض ، بل الظاهر منها هو المنع عن القسم الثاني من جهة توجيه الخطاب
فيها إلى الولي وتضمنها المنع عن الدفع قبل البلوغ ، فالمتحصل منها عدم استقلال
الصبي في المعاملات وإن أذن له الولي ، ولكنها لا تدل على جعل انشائه كلا انشاء ،
مع عدم كون التصرف تصرفا له ، بل من تصرفات وليه وكون البيع بيعه مثلا ، وهي
وإن اختصت بأمواله إلا أنه يكفي في منعه عن التصرفات في مال غيره وسائر
التصرفات غير المالية عدم القول بالفصل .
ومنها : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكي الخصال عن ابن
الظبيان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سقوط الرجم عن الصبي : أما علمت أن
القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق الحديث ( 1 ) .
وروي عن قرب الإسناد عن علي ( عليه السلام ) في سقوط القصاص والدية
في ماله : وقد رفع عنهما القلم ( 2 ) .
وفي موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الغلام متى يجب عليه
الصلاة قال ( عليه السلام ) : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد
وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وتقريب الاستدلال بها : إن مقتضى اطلاق القلم المرفوع هو قلم التكليف
والوضع ، ولازم ذلك بطلان عقده مستقلا أو مع إذن الولي ، بشرط كونه كالوكيل
المفوض .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .