تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
الحسن أمرك ؟ فقلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثا ثم قال : أنفذ ما أمرك ، فالقول قوله ، قال الوصي : فأصابه به الخبل بعد ذلك ( 1 ) . ولكن وصي السري الراوي للخبر مجهول الاسم والوثاقة ولا يعمل بخبره ، وأيضا في طريقه المعلى وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، مع أن الأصحاب أعرضوا عنه وهو معارض بما مر ، فلا سبيل إلى العمل به . ثم إنه على القول بعدم الصحة وقع الخلاف في أنها تبطل رأسا كما عن الأكثر ، أم تكون هذه الوصية جارية مجرى الوصية بجميع ماله لمن عدا الولد فتمضي في الثلث خاصة وإن لم يجز الولد ، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ، وهو مختار المصنف ره في محكي المختلف ، وعن الخراساني : أنه استظهره . وجه الأول : إن اخراجه من الميراث أعم من الوصية بالمال لباقي الورثة ، وإن لزم رجوع الحصة إليهم ، إلا أن ذلك ليس للوصية ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا توارث ، وربما لا يعلم حين الوصية من يرثه ولا يخطر بباله ، فلا دلالة في اللفظ مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما . ولكن يرد عليه : أنه كما لو أوصى باخراجه من الثلث لا اشكال في الصحة ، ويكون ذلك وصية بصرف الثلث في غيره ، فكذلك في المقام ، فإنه لا يعتبر في الوصية سوى العهد بما أراده ، ولا يعتبر فيها قصد عنوان الوصية ، وعلى ذلك فالايصاء باخراجه من الميراث ايصاء بصرف المال كله في باقي الورثة ، فيترتب عليها حكمها ، فما أفاده المصنف ره أوجه . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمباحث الوصايا ، وقد تم الجزء العشرون ويتلوه الجزء الحادي والعشرون من أول مباحث النكاح ، والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 90 من أبواب الوصايا حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 476 | السيد محمد صادق الروحاني