شرح
علامة البلوغ في حق المسلمين والمشركين .
وكيف كان : فيشهد لكونه علامة البلوغ مطلقا : الاجماع المحكي مستفيضا ،
وحسن يزيد الكناسي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وهو طويل قال ( عليه السلام )
في آخره : إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة
سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك ( 1 ) .
والمراد بالشعر في الوجه هو اللحية والشارب واستقرب في محكي التحرير كون
نبات اللحية دليلا دون غيره من الشعور والعادة قاضية به .
وخبر حمزة بن حمران عنه ( عليه السلام ) : الغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع
ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل
ذلك ( 2 ) .
وخبر أبي البختري عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله عرضهم أي المراهقين يومئذ على العانات فمن وجده
أنبت قتله ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري ( 3 ) .
وفي النصوص وإن لم يقيد الشعر بالخشن إلا أنه من جهة أن الخشن هو
المعهود في اختيار البلوغ يحمل عليه الاطلاق صرفا له إلى المعهود .
وهل يختص هذه العلامة بالذكور ، أم تعم الإناث ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأنه
وإن اختصت النصوص بالذكور إلا أن الاجماع قائم على كونه علامة في الأنثى أيضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 65 من أبواب جهاد العدد وما يناسبه حديث 2 .