شرح
العبارة ، فمن استثنائه يعلم أن المراد عدم الاستقلال في التصرف .
وقد يستدل لذلك بالنصوص المتضمنة لكون عمد الصبي وخطائه واحد ( 1 ) وقد
استوفينا البحث فيها في كتاب البيع وأثبتنا اختصاصها بباب الجنايات وأنها لا تشمل
المعاملات .
وقد استدل لجواز تصرفات الصبي تارة : بالآية المتقدمة ، أما بتقريب : أنه جعل
فيها المدار على الرشد وأنه مع استئناس الرشد لا يتوقف في دفع المال ولا ينتظر
البلوغ ، وأن اعتبار البلوغ طريقي اعتبر أمارية إلى الرشد بلا موضوعية له ، وذلك
بجعل الجملة الأخيرة استدراكا عن صدر الآية .
أو بتقريب : أن ظاهر الآية كون الابتلاء قبل البلوغ بقرينة التعبير
( باليتامى وقوله تعالى حتى سواء كانت للغاية أم للابتداء ، والظاهر من الابتلاء )
الابتلاء بالمعاملات على الأموال بأن يأذنوا لهم في البيع والشراء قبل البلوغ ، وذلك
يقتضي صحة تصرفاتهم .
وأخرى : بمرسل المبسوط وروى أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائز
التصرف .
وثالثة : بالنصوص الدالة على جواز وصيته وصدقته وعتقه ( 2 ) ، فإنه لو التزم
بخروجها عن حديث رفع القلم يرد عليه إباء سياقه عن التخصيص .
ورابعة : بالسيرة التي ادعاها سيد الرياض .
وخامسة : بخبر السكوني عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث : نهي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات .
( 2 ) الوسائل باب 44 من أبواب كتاب الوصايا وباب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات وباب 56
من أبواب كتاب العتق .