تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الأول الصغر فالصغير ممنوع عن التصرف إلا مع البلوغ والرشد
شرح

الصغير ممنوع عن التصرف في ماله

( الأول ) : من الستة المذكورة في هذا الباب ( الصغر ) والبحث فيه في طي مسائل : الأولى : إنه لا خلاف في الجملة في أن الصغر من أسباب الحجر ( فالصغير ممنوع عن التصرف إلا مع البلوغ والرشد ) أما منع الصغير غير البالغ عن التصرف فاجماعي في الجملة ، قال في التذكرة : وهو محجور عليه بالنص والاجماع سواء كان مميزا أو لا في جميع التصرفات إلا ما يستثنى كعباداته واسلامه واحرامه . . إلى آخره وظاهر الشرائع وغيرها : إن الحجر إنما هو باعتبار التصرف المالي . وما أفاده المصنف أظهر ، فإن بعض أدلة المنع وإن اختصت بالتصرف المالي ، إلا أن جملة منها عامة لجميع التصرفات الاعتبارية ، وقد ذكرنا هذا الحكم في كتاب البيع ، واستدل له بوجوه ، واستوفينا البحث فيها - وإنما نشير في المقام إلى أدلة المنع : منها : الآية الكريمة : ( وابتلوا اليتامى حتى إذ بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال بها على المنع : إن الظاهر منها من جهة جعل البلوغ ، غاية الابتلاء والامتحان وغير ذلك من القرائن كون جواز الدفع مشروطا بشرطين : البلوغ والرشد ، فمفهومها عدم جواز الدفع مع السفاهة أو الصباوة ، وليس ذلك إلا من جهة حجره في تصرفاته ، بل المراد من عدم الدفع ذلك . ثم إن الآية الكريمة إنما تدل على المنع عن تصرفات الصبي مع كونه مستقلا فيها ، أو كون المعاملة مستندة إليه ، وإن كان أذن له الولي ويكون الصبي من قبيل
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 7 .