الفصل الثالث في الحجر
وأسبابه ستة
شرح
الفصل الثالث في الحجر
مثلثا : وهو في اللغة بمعنى المنع والتضييق ، ومنه سمي الحرام حجرا لما فيه من
المنع ، قال الله تعالى ( ويقولون حجرا محجورا ) ( 1 ) أي حراما محرما وسمي العقل
حجرا لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب القبيح وما تضر عاقبته .
والمحجور عليه شرعا هو الممنوع عن التصرف في ماله شرعا ، وفي المسالك :
المراد مطلق التصرف أعم من كونه في جميع المال وبعضه ، فيشمل الصبي ونحوه
الممنوع من التصرف في جميع المال ، والمريض الممنوع من التصرف في بعض المال .
( و ) كيف كان : فتنقيح القول بالبحث في مواضع :
الأول : في ( أسبابه ) وهي كثيرة إلا أن عادة الفقهاء جارية على ذكر ( ستة )
منها في هذا الباب ، وأما ما سواها - كالرهن ، والارتداد ، وما شاكل - فهي مذكورة في
تضاعيف الفقه .
ثم إن الستة المذكورة هنا مرجعها إلى قسمين : أحدهما : ما يوجب المنع لمصلحة
المحجور عليه ولحقه .
والثاني : ما يوجب الحجر لحق غيره .
فالأول : الصغر والجنون ، والسفه والثاني الباقي .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان آية 23 .