شرح
مخصصية المورد للوارد إنما هو فيما لو كان الوارد عاما واردا ، لا ما إذا كان خاصا كما
في الموثق ، فإنه لا شبهة في الاختصاص حينئذ . وأما الصحيح والمكاتبة فقد عرفت
حالهما .
واستدل للثاني : باطلاق النصوص المتقدمة ، ولكن قد عرفت أنه لا بد من
تقييدها بالصحيح والمكاتبة .
وأما ما عن ابن الجنيد فالظاهر رجوعه إلى القول الثاني ، لأن محل الخلاف
بحسب الظاهر أنما هو صورة ادعاء الرهانة ابتداء . وأما في صورة اعتراف القابض
بكون ما في يده أمانة وادعى أنه صار رهنا فهي خارجة عن مورد النزاع ، والحكم فيها
ما أفاده من تقديم قول المالك لانصراف النصوص عن هذا الفرض . وقاعدة اليد
المتقدمة لا مورد لها بعد استصحاب بقاء يده على ما كانت من كونها على وجه الأمانة
الذي هو أصل موضوعي مبين الحال اليد ، فلا تكون حينئذ أمارة على حقه .