شرح
على أنه خبر آخر .
ودعوى أن هذه النصوص معرض عنها عند الأصحاب فلا يستند إليها ،
مندفعة بأنه يمكن أن يكون محل كلام جماعة منهم صورة عدم تحقق الدين ، مع أنه
يمكن أن يكون عدم افتائهم بما تضمنته هذه النصوص لتخيل معارضتها مع
النصوص الآتية ، وعليه فالاعراض المسقط عن الحجية غير ثابت .
وأما في صورة عدم تحقق الدين فلصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا
وكذا ، وقال الآخر : إنما هو عندك وديعة ، فقال ( عليه السلام ) : البينة على الذي عنده
الرهن أنه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين ( 1 ) . واختصاصه
بصورة عدم تحقق الدين ظاهر فبه يقيد اطلاق النصوص المتقدمة ، وأوضح من ذلك
اختصاصا بهذه الصورة مكاتبة المروزي المتقدمة في المسألة المتقدمة ، فالجمع بين
النصوص يقتضي البناء على التفصيل بين صورة تحقق الدين وعدمه .
وقد استدل في الجواهر للقول المشهور : بموثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الاختلاف في الوديعة والقرض : إن القول قول صاحب
المال مع يمينه ، ( 2 ) . بدعوى أن خصوص المورد لا يخصص الوارد ، فيستفاد منه حينئذ
أصالة عدم الحكم بمال الانسان بغير قوله ، وإن كان مدعيا فضلا عما نحن فيه مما هو
مدعى عليه ، وصحيح ابن مسلم ، مكاتبة المروزي المتقدمين .
ولكن الموثق متضمن لحكم خاص في مورد مخصوص لا يتعدى عنه ، وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب الرهن حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب الرهن حديث 1 .