مثله إن كان مثليا وإلا قيمته يوم القبض
شرح
أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه تراد الفضل بينهما ( 1 ) .
والجمع بين النصوص يقتضي تقييد اطلاق الأوليتين بالثالثة ، فالنتيجة عدم
ضمان المرتهن إلا مع التعدي أو التفريط كما هو مقتضى القاعدة .
وأما خبر عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل رهن عند
رجل مملوكا فجذم أو رهن عنده متاعا فلم ينشر ذلك المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فأكل
( أي أكله السوس ) هل ينقص ماله بقدر ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 2 ) الظاهر في
عدم الضمان مع التفريط بترك الحفظ ، فلعدم عمل الأصحاب به وارساله لا يعتمد
عليه .
كما أن ما دل على عدم سماع دعوى المرتهن تلف الرهن ( 3 ) المخالف لما عليه
قاعدة الائتمان من سماع دعوى التلف منه لأن عدمه ينافي الائتمان لعدم عمل
الأصحاب به غير ابن الجنيد يتعين طرحه .
وحيث عرفت أن الجمع بين الأخبار يقتضي الضمان في صورة التعدي
والتفريط فاعلم أنه يضمن به ( مثله إن كان مثليا وإلا قيمته ) كما هو الميزان في
باب الضمان كما مر كتاب الغصب .
والكلام في أن المدار في القيمة على يوم الضمان أو الدفع أو غيرهما هو الكلام
في ذلك في سائر الموارد ، وقد مر تنقيح القول فيه ، ولكن لا وجه لقيمة ( يوم القبض )
هنا أصلا ، ولو كان أبدل يوم القبض بيوم التعدي الذي هو يوم خروج اليد عن كونها
أمانية كان أولى كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الرهن حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الرهن حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الرهن .