تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مثله إن كان مثليا وإلا قيمته يوم القبض
شرح
أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه تراد الفضل بينهما ( 1 ) . والجمع بين النصوص يقتضي تقييد اطلاق الأوليتين بالثالثة ، فالنتيجة عدم ضمان المرتهن إلا مع التعدي أو التفريط كما هو مقتضى القاعدة . وأما خبر عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل رهن عند رجل مملوكا فجذم أو رهن عنده متاعا فلم ينشر ذلك المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فأكل ( أي أكله السوس ) هل ينقص ماله بقدر ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 2 ) الظاهر في عدم الضمان مع التفريط بترك الحفظ ، فلعدم عمل الأصحاب به وارساله لا يعتمد عليه . كما أن ما دل على عدم سماع دعوى المرتهن تلف الرهن ( 3 ) المخالف لما عليه قاعدة الائتمان من سماع دعوى التلف منه لأن عدمه ينافي الائتمان لعدم عمل الأصحاب به غير ابن الجنيد يتعين طرحه . وحيث عرفت أن الجمع بين الأخبار يقتضي الضمان في صورة التعدي والتفريط فاعلم أنه يضمن به ( مثله إن كان مثليا وإلا قيمته ) كما هو الميزان في باب الضمان كما مر كتاب الغصب . والكلام في أن المدار في القيمة على يوم الضمان أو الدفع أو غيرهما هو الكلام في ذلك في سائر الموارد ، وقد مر تنقيح القول فيه ، ولكن لا وجه لقيمة ( يوم القبض ) هنا أصلا ، ولو كان أبدل يوم القبض بيوم التعدي الذي هو يوم خروج اليد عن كونها أمانية كان أولى كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الرهن حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الرهن حديث 9 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الرهن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83 | السيد محمد صادق الروحاني