ولو فضل من الدين شئ شارك في الفاضل ولو فضل من الرهن وله دين
بغير رهن تساوى الغرماء فيه
شرح
شهرة عظيمة ، ولم ينقل الخلاف عن أحد ، وظاهر المسالك الاجماع عليه . والوجه فيه :
إن حقه متعلق بالعين ، فبمقدار حق من العين لا يتعلق حق الغرماء بها .
وبعبارة أخرى : إنه استحق الاستيفاء من الرهن قبل تعلق سائر الديون
بالأموال ، فلا يشاركه أحد ، فإن حق الغرماء يتعلق بالملك الطلق ، وعلى الثاني
فالمشهور بينهم ذلك لما مر .
وعن ظاهر الصدوق وجمع من المحدثين : أنه يشترك مع سائر الغرماء واستندوا
في ذلك إلى خبر عبد الله بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أفلس
وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه
من الدين قال ( عليه السلام ) : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب
الدين بالحصص ( 1 ) . ونحوه مكاتبة سليمان بن حفص ( 2 ) .
ولكن الخبرين ضعيفان ، أما الأول : فلعبد الله الضعيف المرتفع القول ، وأما
الثاني : فلأن علماء الرجال لم ينصوا على توثيق سليمان ولا على مدحه ، أضف إلى ذلك
اعراض المشهور عنهما ، فالأظهر في هذا المورد أيضا أنه أحق به من باقي الغرماء .
( و ) حينئذ ( لو فضل من الدين شئ ) بأن قصر الرهن عن وفاة الدين
( شارك ) المرتهن مع الغرماء ( في الفاضل ) بلا خلاف ولا اشكال ، لأن دينه في الذمة ،
ولا يكون منحصرا في الرهن .
( ولو فضل من الرهن و ) كان ( له دين ) آخر ( بغير رهن ) ولم يف الفاضل
بما على الراهن من الديون الثابتة عليه من المرتهن وغيره ( تساوى ) المرتهن مع
( الغرماء فيه ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب كتاب الرهن حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب كتاب الرهن حديث 2 .