ولو تصرف المسترهن بدون إذن الراهن ضمن وعليه الأجرة ولو أذن
الراهن في البيع قبل الأجل فباع لم يتصرف في الثمن
شرح
11 - قد مر أن المرتهن ممنوع من التصرف في الرهن إلا مع إذن الراهن ، وعليه
( لو تصرف المسترهن بدون إذن الراهن ) إثم و ( ضمن ) العين لو تلفت ( وعليه
الأجرة ) بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه استوفى منفعة مال الغير ، فعليه ضمانها وأجرتها ،
وللحسن عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في
الأرض البور يرتهنها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها ماله : أنه يحتسب
له نفقته وعمله خالصا ، ثم ينظر نصيب الأرض فيحسبه من ماله الذي ارتهن به
الأرض حتى يستوفى ماله ، فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها ( 1 ) .
حكم ما لو باع المرتهن الرهن
12 - قد بينا في كتاب البيع حكم بيع الراهن مع إذن المرتهن أو بدون إذنه ، ( و ) أما بيع المرتهن فإن كان بعد حلول الأجل واشترط وكالته صح وسقط حق الرهانة ، وأما ( لو أذن الراهن ) للمرتهن ( في البيع قبل الأجل فباع ) فالمشهور بل لم ينقل الخلاف إلا عن بعض رهنا عنده عوض المبيع كما صرح به في الجواهر ومحكي الروضة ، بل قيل : إنه لا خلاف فيه سوى ما حكاه في الجامع بلفظ القيل من أنه لا يكون رهنا ، ولكن الظاهر من صاحب الحدائق ره حيث قال : ولم يحضرني الآن تصريح أحد منهم بالحكم المذكور ، أنه لم يستظهر من كلام الأصحاب من المنع عن التصرفهامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الرهن حديث 2 .