ولو أوصى إليه لزم والرهانة موروثة
شرح
: مقتضى اطلاق ما دل على وجوب الوفاء بالشرط ولزومه ( 1 ) أن لا يكون
له عزله لو شرط الوكالة بنحو شرط النتيجة .
وقد استدل للجواز : بأن الوكالة من العقود الجائزة ، ومن شأنها تسلط كل منهما
على الفسخ ، وبأن الشروط لا يجب الوفاء بها وإن كانت في ضمن عقد لازم ، بل غايتها
تسلط المشروط له على فسخ العقد المشروط فيه ، وبأن لزوم الشرط إنما هو مع ذكره
في ضمن عقد لازم كالبيع ، والرهن ليس كذلك ، فإن ترجيح أحد طرفيه على الآخر
ترجيح من غير مرجح ، إذ قد مر أنه لازم من طرق الراهن وجائز من طرق المرتهن .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن جواز الوكالة الثابتة بالتوكيل غير ملازم لجواز
الوكالة الثابتة بالاشتراط ، والفرض دلالة دليل الشرط على اللزوم .
وأما الثاني : فلما مر من لزوم الشرط .
وأما الثالث : فلأن الشرط في ضمن العقد الجائز أيضا لازم الوفاء ما دام العقد
باقيا كما مر ، مع أنه حيث يكون الرهن لازما من طرف الراهن كان ما يلتزمه على الراهن
على نفسه لازما من جهته ، عملا بمقتضى اللزوم ، والشرط وقع من الراهن على نفسه ،
فالأظهر أنه لا ينعزل ما دام حيا .
نعم تبطل الوكالة المشروطة بموت المشروط له ، وكذا بموت الشارط ، لأن
الوكالة إذن في التصرف ، فيقتصر فيها على من أذن له ، فإذ مات أحدهما بطلت من
هذه الجهة إلا أن يشترط أن يكون وارثه كيلا بعد موته .
( و ) كذا ( لو أوصى إليه ) فإنه ي ( لزم ) في هذين الموردين ولا تبطل الوكالة ،
( ثم إنه لما كان الرهن وثيقة على الدين فما دام الدين باقيا يبقى الرهن ، ( و ) عليه
ف ( الرهانة مورثة ) لو مات المرتهن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .