والقول قوله مع يمينه في قيمته وعدم التفريط لا قدر الدين وهو أحق به
من باقي الغرماء
شرح
حكم الاختلاف في القيمة
9 - ( و ) لو اختلفا في القيمة بعد التلف بالتفريط أو التعدي ، فعن الأكثر : إن
القول قول الراهن ، وعن الحلي والمصنف هنا والشهيدين وكثير من المتأخرين ، أن
( القول قوله ) أي قول المرتهن ( مع يمينه في قيمته ) .
واستدل للأول : بأن المرتهن خائن بتفريطه فلا يقبل قوله .
وفيه : إن عدم قبول قوله من جهة أنه خائن لا ينافي قبوله من حيث إنه
منكر لأصالة البراءة عن الزائد ، فالأظهر هو الثاني ، نعم إن كان الراهن مدعيا
للنقص كما لو كان هو المتلف للرهن وأراد المرتهن القيمة منه ليجعلها رهنا فادعى
الزيادة ، كان القول قول الراهن للأصل الموجب لكونه منكرا حينئذ .
( و ) لو اختلفا في التفريط وعدمه ، فادعاه الراهن وأنكره المرتهن ، فالقول قول
المرتهن في ( عدم التفريط ) لما مر من أنه أمين يقبل قوله للنهي عن اتهام من ائتمن .
ولو اختلفا في قدر الدين ، فادعى الراهن القلة ، والمرتهن الزيادة ، فالقول قول
الراهن ، وإليه أشار المصنف ره بقوله : ( لا قدر الدين ) يعني أنه لا يقدم قول المرتهن
في قدر الدين ، لأصالة البراءة عن الزيادة الموجبة لصيرورة الراهن منكرا .
10 - إذا قصر مال الراهن عن ديونه ، فقد يكون حيا ، وقد يموت قبل أداء
شئ منها فعلى الأول : إن لم يحجر عليه فلا اشكال ولا خلاف في أن المرتهن أحق
باستيفاء دينه من الرهن ، بل التعبير بالأحقية مسامحة ، فإن له حقا متعلقا به دون
غيره
( و ) أما إن حجر عليه ف ( هو أحق به من باقي الغرماء ) كما هو المشهور