تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والقول قوله مع يمينه في قيمته وعدم التفريط لا قدر الدين وهو أحق به من باقي الغرماء
شرح
حكم الاختلاف في القيمة 9 - ( و ) لو اختلفا في القيمة بعد التلف بالتفريط أو التعدي ، فعن الأكثر : إن القول قول الراهن ، وعن الحلي والمصنف هنا والشهيدين وكثير من المتأخرين ، أن ( القول قوله ) أي قول المرتهن ( مع يمينه في قيمته ) . واستدل للأول : بأن المرتهن خائن بتفريطه فلا يقبل قوله . وفيه : إن عدم قبول قوله من جهة أنه خائن لا ينافي قبوله من حيث إنه منكر لأصالة البراءة عن الزائد ، فالأظهر هو الثاني ، نعم إن كان الراهن مدعيا للنقص كما لو كان هو المتلف للرهن وأراد المرتهن القيمة منه ليجعلها رهنا فادعى الزيادة ، كان القول قول الراهن للأصل الموجب لكونه منكرا حينئذ . ( و ) لو اختلفا في التفريط وعدمه ، فادعاه الراهن وأنكره المرتهن ، فالقول قول المرتهن في ( عدم التفريط ) لما مر من أنه أمين يقبل قوله للنهي عن اتهام من ائتمن . ولو اختلفا في قدر الدين ، فادعى الراهن القلة ، والمرتهن الزيادة ، فالقول قول الراهن ، وإليه أشار المصنف ره بقوله : ( لا قدر الدين ) يعني أنه لا يقدم قول المرتهن في قدر الدين ، لأصالة البراءة عن الزيادة الموجبة لصيرورة الراهن منكرا . 10 - إذا قصر مال الراهن عن ديونه ، فقد يكون حيا ، وقد يموت قبل أداء شئ منها فعلى الأول : إن لم يحجر عليه فلا اشكال ولا خلاف في أن المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن ، بل التعبير بالأحقية مسامحة ، فإن له حقا متعلقا به دون غيره ( و ) أما إن حجر عليه ف‍ ( هو أحق به من باقي الغرماء ) كما هو المشهور