تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
المرتهن أما في عينه أو بدله ولم يتم الوثيقة إلا بالحجر على الراهن وقطع سلطنته ليتحرك إلى الأداء فلا يجوز له التصرف ذكره في المسالك ومحكي التذكرة ، وإليه يرجع ما عن الدروس من تعليله المنع بأن الغرض من الرهن الوثيقة ، ولا وثيقة مع تسلط المالك على البيع والوطء أو غيره من المنافع الموجبة للنقص أو الاتلاف . وفيه : أما الاجماع : فلم يثبت كونه تعبديا . وأما النبوي : فلم يثبت استناد الأصحاب إليه ، ولذلك تراهم يستدلون على المنع بوجوه اعتبارية ، ولو كان النبوي حجة لديهم لكانوا يستدلون به . وأما الوجه الأخير فيرد على جميع تقاريبه التي مآلها إلى شئ واحد : أنه يتم بالنسبة إلى التصرف المانع عن استيفاء المرتهن حقه ، وأما غير المانع فلا يصلح هذا الوجه شاهدا على المنع عنه . وعليه فما عن ظاهر الصدوق وصريح المحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني والمحدث البحراني من جواز التصرفات غير المنافية هو الأظهر ، إذ لا دليل على المنع عنها ، والأصل يقتضي الجواز ، وفي جملة من النصوص ( 1 ) تجويز وطء الأمة التي أرهنت للراهن ، وهي شاهدة بذلك أيضا والله العالم . وعلى فرض التنزل وتسليم المنع لا اشكال في جواز التصرف مع إذن المرتهن ، كما أنه يجوز للمرتهن مع إذن الراهن ، وعليه تسالم الأصحاب ، ويمكن أن يجعل ذلك قرينة على عدم شمول النبوي للتصرفات غير المنافية ، بتقريب : أنه من هذا التسالم ، والاجماع يستكشف أن المنع عن التصرف ليس تعبديا محضا ، بل إنما هو لرعاية حق المرتهن ، فيختص بما ينافي حقه ، فلا يعم مطلق التصرف ولو لم يكن منافيا له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب الرهن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78 | السيد محمد صادق الروحاني