ولو شرط وكالة المرتهن لم ينعزل ما دام حيا
شرح
اشتراط وكالة المرتهن في البيع
7 - إذ حل الأجل وتعذر الأداء فإن كان المرتهن وكيلا في البيع فلا اشكال في جواز بيعه واستيفاء حقه ، وإلا فليس له البيع لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، ولما ورد في ما إذا كان الراهن غائبا من المنع عن بيعه حتى يجئ صاحبه ( 1 ) . نعم له أن يراجع الراهن ويلزمه بالبيع ، وإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فيلزمه الحاكم بالبيع ، فإن أبي باعه عليه كما يفعل ذلك في سائر الحقوق ، ففي خبر عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله بالحصص ، فإن أبي باعه فقسم فيهم يعني ماله ( 2 ) . وعلى الجملة - أن ذلك وظيفة الحاكم والقاضي كما نشاهد خارجا ، فيثبت لحكام العدل بمقتضى ما دل على أنه عجل الله فرجه جعل المجتهد حاكما وقاضيا ( 3 ) . وحيث إن اطلاق العقد لا يقتضي كون المرتهن ( وكالة المرتهن ) في البيع ، فهل ينعزل بالعزل أم لا ؟ فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا : إنه ( لم ينعزل ما دام حيا ) ، وعن الشهيد في اللمعة : إنها كسائر الوكالات جائزة فينعزل بالعزل ، وفي الشرائع بعد الحكم بأنه ليس للراهن فسخ الوكالة قال : على تردد .هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الرهن حديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الحجر حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء حديث 1 - 6 .