تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ورهن أحد الدينين ليس رهنا على الآخر ولو استدان آخر وجعل الرهن على الأول رهنا عليهما صح وللولي الرهن مع مصلحة المولى عليه وكل من الراهن والمرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن صاحبه
شرح
ركب الدابة أو انتفع بلبنها يجب عليه أن ينفق عليها بإزاء ذلك . 4 - ( ورهن أحد الدينين ليس رهنا على الآخر ) بلا اشكال ، لأن تحقق الرهن يتوقف على الانشاء والتراضي . ( و ) كذا لا اشكال ولا خلاف في أنه ( لو استدان آخر وجعل الرهن على الأول رهنا عليهما صرح ) ، إذ مشغوليته بالدين الأول غير قادحة بعد عدم التنافي بينهما ، كما لو رهنه عليهما من الأول فإن أنشأ الرهن عليه أيضا فلا كلام ، وإن أراد ادخاله في الرهن الأول فلا بد وأن يبطل الرهانة الأولى ثم يجدد لهما . 5 - ( وللولي الرهن مع مصلحة المولى عليه ) وقد تقدم الكلام في ذلك تحت عنوان عام في كتاب البيع ، وبينا هناك شروط تصرف الولي وما يرجع إلى ذلك من الفروع والأحكام ، وليس للرهن خصوصية تستدعي تكرار ما ذكرناه .

الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف

6 - قالوا : ( وكل من الراهن والمرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن صاحبه ) أما المرتهن فظاهر لأنه غير مالك ، ومجرد الرهن لا يستلزم جواز التصرف . وأما ما دل على المنع عن بيعه إذا لم يقدر على الراهن ( 1 ) فهو غير ما هو محل الكلام ، مضافا إلى معارضته بما دل على الجواز ( 2 ) . وبالجملة : الكلام إنما هو في غير البيع بعد حلول الأجل ، وعدم جواز التصرف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الرهن . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الرهن .