ويلزم من جهة الراهن ورهن الحامل ليس رهنا للحمل وإن تجدد
وفوائد الرهن للراهن
شرح
2 - ( ويلزم ) الرهن ( من جهة الراهن ) لعموم ما دل على لزوم العقد ( 1 ) . ولا
يلزم من جهة المرتهن ، لأن الحق له فله اسقاطه كغيره من الحقوق .
3 - ( ورهن الحامل ليس رهنا للحمل وإن تجدد ) كما عن المبسوط
والخلاف ونكت النهاية للمحقق والتحرير والتذكرة والقواعد والمختلف والايضاح
والتنقيح وغيرها ، بل عن التذكرة : الاجماع عليه ، وعن الأكثر بل المشهور : أنه رهن
له ، وعن الإنتصار : إنه مما انفردت به الإمامية ، وعن الغنية : الاجماع عليه ، وعن
السرائر : إنه مذهب أهل البيت عليهم السلام وأن عدم الدخول مذهب المخالفين .
وكيف كان : فحمل المرهون إن كان قبل الرهن ، فلعل ظاهر جعل الحامل رهنا
جعله كذلك بما له من التوابع ومنها الحمل ، وأما الحمل المتحقق بعده ، فإن كان بنظر
أهل العرف معدودا من صفات الرهن كحمل الشجرة والفوائد المتصلة كالسمن وما
شاكل كان رهنا قطعا ، بل قيل : إنه لا يصح اشتراط خروجها ، وإن كان يعد مستقلا
كحمل الدابة فالظاهر عدم كونه رهنا ، إذ التبعية في الملكية غير مستلزمة للتبعية في
الرهنية كما لا يخفى .
( و ) على أي حال لا شبهة ولا خلاف في تبعية ( فوائد الرهن ) في الملكية له
وتكون ( للراهن ) وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، بل الدين عليه . انتهى .
وتشهد به - مضافا إلى وضوحه - : النصوص ( 2 ) الدالة على أنه إن كان الرهن
غلة وفوائد وتصرف فيها المرتهن وجب عليه أن يحتسبها من دينه ، وما دل على أنه إن
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الرهن .